تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
يدخلون أجوافها ويكلّمونهم منها ، فكانوا ينسبون ذلك الكلام إلى اللّه عزّ وجلّ ، فقال اللّه تعالى :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً .
لأنّهم يسمّون الأصنام لمكان تكليم الجنة إياهم من أجوافها آلهة وادعوا أنّها بنات اللّه فأثبتوا بين اللّه تعالى وبين الجنة نسبا جهلا منهم . « 141 » - قال البيهقي رحمه اللّه وقد أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ في التفسير لهذه الآية . أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله تعالى :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
[ الصافات : 158 ] . قال : قال كفار قريش : الملائكة بنات اللّه تعالى فقال لهم أبو بكر الصديق ( رضي اللّه عنه ) : فمن أمهاتهم ؟ فقالوا بنات سروات الجن ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
[ الصافات : 158 ] . يقول : إنها ستحضر للحساب قال : والجنّة هي الملائكة . وروينا عن قتادة أنه قال : جعلوا الملائكة بنات اللّه من الجن وكذب أعداء اللّه . وعن أبي عمران الجوني قال : قالت اليهود : إن اللّه صاهر الجن فخرجت الملائكة . وروينا عن الكلبي أنه قال : يقول ذلك لقولهم الملائكة بنات اللّه يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ .
هامش
( 141 ) - أخرجه الطبري في التفسير ( 23 / 69 ) من طريق ورقاء به ، وفي الدر المنثور ( 5 / 292 ) عزاه السيوطي لآدم بن أبي أياس ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والمصنف في الشعب عن مجاهد .
شعب الإيمان — صفحة 166 | أحمد بن الحسين البيهقي / ابو هاجر محمد سعيد