تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عنها ) قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجانّ من مّارج من نّار وخلق آدم ممّا وصف لكم » . رواه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق . وفي فصله بينهما في الذكر دليل على أنه أراد نورا آخر غير نور النار واللّه تعالى أعلم . « 144 » - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا زهير بن محمد ، عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر ، عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « إنّ من الملائكة قبيلة يقال لها الجنّ وكان إبليس منها وكان يسوس ما بين السّماء والأرض فسخط اللّه عليه فمسخه شيطانا رجيما » . قال البيهقي رحمه اللّه تعالى فهذا إن ثبت يدل على مفارقة هؤلاء القبيلة غيرهم من الملائكة في التسمية . وزعم مقاتل بن سليمان : أن خلق إبليس وخلق هؤلاء وقع من نار السموم ومن مارج من نار ، وهم كانوا خزّان الجنة ، رأسهم إبليس ؛ وكانوا أهل السماء الدنيا فهبطوا إلى الأرض حين اقتتلت الجن الذين كانوا سكان الأرض ، وهم الذين أوحى اللّه عز وجل إليهم :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
[ البقرة : 30 ] . وزعم الكلبي : أنهم كانوا خزّان الجنان ، يقال لذلك الجنة ( الجن ) اشتق لهم اسم من الجنة ، وكان مع إبليس أقاليد الجنان وخلقه من مارج من نار وهي نار لا دخان لها فاقتتل الجن بنو الجان فيما بينهم ، فبعث اللّه تعالى إبليس من السماء الدنيا في جند من الملائكة ، فهبطوا إلى الأرض فأخرجوا الجن بني
هامش
( 144 ) - إبراهيم بن الحارث البغدادي ( سير 13 / 23 ) .