محضرون النار الذين قالوا الملائكة بنات اللّه .
قال : ويقال نزلت هذه الآية في الزنادقة وذلك أنهم قالوا خلق اللّه الناس والدواب والأنعام فقال إبليس لأخلقنّ خلقا أضرهم فخلق الحيات والعقارب والسباع فذلك قوله تعالى :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
[ الصافات : 158 ] .
قالوا هو إبليس أخزاه اللّه ، تعالى اللّه عما يشركون .
142 - أخبرناه أبو عبد الرحمن الدهان ، أنا الحسين بن محمد بن هارون ، أنا أحمد بن محمد بن نصر ، ثنا يوسف بن بلال ، ثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي فذكره .
قال الحليمي رحمه اللّه تعالى : وأما قول اللّه عزّ وجلّ .
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
[ الرحمن : 14 ، 15 ] .
فإنما هو بيان ما ركبه من خلق متقدم فلم تدخل الملائكة في ذلك لأنهم مخترعون ، قال اللّه عزّ وجلّ لهم : « كونوا » ، فكانوا كما قال للأصل الذي منه خلق الجن والأصل الذي خلق منه الإنس هو التراب والماء والنار والهواء : « كن » فكان ، فكانت الملائكة في الاختراع كأصول الجنّ والإنس لا كأعيانهم فلذلك لم يذكروا معهم . ( واللّه أعلم ) .
قال البيهقي رحمه اللّه تعالى : وأبين من هذا كله في أن الملائكة صنف غير الجن حديث عائشة ( رضي اللّه عنها ) .
« 143 » - وذلك ما أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي ، ثنا محمد بن يحيى ، وأبو الأزهر وحمدان السلمي ، قالوا : ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ( رضي اللّه
هامش
( 143 ) - أبو حامد بن الشرقي هو : أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري ( سير 15 / 37 ) ، ومحمد بن يحيى هو الذهلي ، وحمدان السلمي هو : أحمد بن يوسف السلمي .
أخرجه مسلم ص ( 2294 ) .