إذا آنستك « 1 » السلامة فاستوحش من العطب ؛ وإذا فرحت للعافية « 2 » فاحزن للبلاء : فإليه تكون الرجعة ، وإذا بسطك الأمل فاقبض نفسك بقرب الأجل : فهو الموعد .
الحيلة « 3 » خير من الشدة ، والتأنى أفضل من العجلة ، والجهل في الحرب خير من العقل ، والفكر « 4 » هناك في العاقبة مادة الجزع .
أيها المقاتل ! احتل تغنم ، ولا تفكر في العاقبة فتهزم « 5 » .
التأنى « 6 » فيما لا تخاف عليه الفوت أفضل من العجلة إلى إدراك الأمل [ 4 ب ] .
أضعف الحيلة أنفع من أقوى الشدة ؛ وأقل « 7 » التأنى أجدى من أكثر العجلة ؛ والدهاء « 8 » رسول القضاء المبرم ؛ وإذا استبد الملك برأيه عميت عليه المراشد .
يحرم « 9 » على السامع تكذيب القائل إلا في ثلاث هن غير الحق :
صبر الجاهل على مضض المصيبة ، وعاقل أبغض من أحسن إليه ، وحماة أحبت كنة .
ثلاث لا يستصلح « 10 » فسادهن بشئ من الحيل : العداوة بين الأقارب ، وتحاسد الأكفاء ، والركاكة في الملوك .
وثلاث لا يستفسد صلاحهن بنوع من المكر : العبادة في العلماء ، والقناعة في المستبصرين ، والسخاء في ذوى الأخطار .
وثلاث لا يشبع منهن : العافية ، والحياة ، والمال .
هامش
( 1 ) ى : إذا آنسته . . . فليستوحش .
( 2 ) ف : فرضت العافية . ى : وإذا فرح للعافية . . . فليحزن . . . بسطه الأمل فليذكر قرب الأجل ، فهو الموعد واليه المورد ، وليتزود للموت قبل الفوت .
( 3 ) ص : والحيلة .
( 4 ) ف : والتفكر . ى : خير من العقل والتفكر ، هناك في العاقبة . . .
( 5 ) ف : تهزم - وهذه العبارة كلها لم ترد في ى .
( 6 ) ى : التأنى فيما لا يخاف عليه أقرب من العجلة . . .
( 7 ) أقل : ساقطة في ى .
( 8 ) ص : والدولة ، وكذا في ى .
( 9 ) هذه الفقرة لم ترد في ى .
( 10 ) ى : لا يرجى .