الأربع ، أعنى : الفرس والهند والعرب والروم - ليرتاض بها الأحداث ، ويتذكر بها العلماء ما تقدم لهم من الحكم والعلوم . والتمست [ 3 ا ] بذلك تقويم نفسي ومن يتقوم به بعدى . وغرضى الأقصى فيه الأجر والمثوبة من اللّه - عز وجل - وهو ولى الخيرات ، والمثيب على الحسنات ، ولا قوة إلا باللّه .
قال أوشهنج :
من اللّه المبتدأ ، وإليه المنتهى ، وبه التوفيق ، وهو المحمود .
من عرف الابتداء شكر ، ومن عرف الانتهاء أخلص .
ومن عرف التوفيق خضع ، ومن عرف الإفضال أناب بالاستسلام والموافقة - أما بعد :
فان أفضل ما أعطى العبد في الدنيا الحكمة ، وأفضل « 1 » ما أعطى في الآخرة المغفرة ، وأفضل « 1 » ما أعطى في نفسه الموعظة ؛ وأفضل ما سأل العبد العافية ، وأفضل ما قال كلمة التوحيد « 2 » .
رأس اليقين المعرفة باللّه .
ملاك العلم العمل ، وملاك العمل السّنة ، وإصابة السنة لزوم القصد .
الدين بشعبه « 3 » كالحصن بأركانه : فمتى تداعى واحد منها تتابع بعده سائرها .
أعمال البر على أربع شعب : العلم ، والعمل ، وسلامة الصدر ، والزهد .
فالعلم : بالسنن ، والعمل : بإصابة السنن ، وسلامة الصدر « 4 » : بإماتة الجسد ، والزهد : بالصبر .
جماع أمر العباد في أربع خصال : العلم ، والحلم ، والعفاف ، والعدالة .
فالعلم بالخير للاكتساب ، وبالشر للاجتناب . والحلم في الدين للإصلاح ، وفي الدنيا للكرم . والعفاف في الشهوة للرزانة ، وفي الحاجة للصيانة . [ 3 ب ] والعدالة في الرضا والغضب للقسط .
هامش
( 1 ) وأفضل ما أعطى : ناقصة في ف .
( 2 ) ف : كلمة التوحيد لأنها رأس اليقين المعرفة وملاك . . .
( 3 ) ف : بشعبه .
( 4 ) ف : بأمانة . ف : الحسد .