العلم على أربعة أوجه : أن تعلم أصل الحق الذي لا يقوم إلا به ، وفروعه التي لا بد منها ، وقصده الذي لا يقع إلا فيه ، وضده « 1 » الذي لا يفسده إلا هو .
العلم والعمل قرينان كمقارنة الروح للجسد : لا ينفع « 2 » أحدهما إلا بالآخر .
الحق يعرف من وجهين : ظاهر يعرف بنفسه ، وغامض « 3 » يعرف بالاستنباط من الدليل . وكذلك الباطل أربعة أشياء يتقوى بها على العمل :
الصحة ، والغنى ، والعزم ، والتوفيق .
طرق النجاة ثلاث : سبيل الهدى ، وكمال التقى « 4 » ، وطيب الغذاء .
العلم « 5 » روح ، والعمل بدن ، والعلم أصل ، والعمل فرع ، والعلم « 6 » والد ، والعمل مولود . وكان العمل لمكان العلم ، ولم يكن العلم لمكان العمل .
الغنى في القناعة ، والسلامة في العزلة ، والحرية في رفض الشهوة « 7 » ، والمحبة في ترك الطمع « 8 » والرغبة .
واعلم « 9 » أن التمتع في أيام طويلة يوجد بالصبر على « 10 » أيام قليلة .
الغنى الأكبر في ثلاثة « 11 » أشياء : نفس عالمة تستعين بها على دينك ، وبدن صابر تستعين به « 12 » في طاعة ربك وتتزود « 13 » به لمعادك وليوم فقرك ، وقناعة بما رزق اللّه : باليأس عما عند الناس .
هامش
( 1 ) ف : وفروعه وضده - وهو تحريف ظاهر .
( 2 ) ف : ولا يقع .
( 3 ) ف : وباطن .
( 4 ) ص : التقوى .
( 5 ) هنا تبتدئ النسخة رقم 672 مجاميع بدار الكتب المصرية ، من ورقة 27 ب إلى 44 ب ( وهي ناقصة الآخر ) ، بعنوان : « يتيمة السلطان » لابن المقفع . وأولها : « هذه يتيمة السلطان تجمع جوامع الحكم والبيان لابن المقفع ، رحمه اللّه تعالى . قال : العلم روح والعمل بدن . . . » وسنشير إليها بحرف : ى .
( 6 ) و : ناقصة في ف .
( 7 ) ف : الشهوات ، وكذا في ى
( 8 ) الطمع : ناقصة في ى .
( 9 ) ف : على / ى : أعلم
( 10 ) ى : في .
( 11 ) ى : أربعة .
( 12 ) ف : وباليأس . - وفي ى : وبدن صابر في طاعة ربك تستعد به ليوم فقرك ، وقناعة بما يرزق اللّه ، واليأس عما عند الناس .
( 13 ) ف : تزود .