بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ 2 ب ] وبه عون « 1 »
قال أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه :
بعد حمد اللّه والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على محمد النبي « 2 » وآله الطيبين « 3 » الأخيار :
إني كنت قرأت في الحداثة كتابا « 4 » لأبى عثمان الجاحظ يعرف ب « استطالة « 5 » الفهم » يذكر فيه كتابا يعرف ب « جاويدان خرد « 6 » » ويحكى كلمات يسيرة فيه ، ثم يعظمه تعظيما يخرج فيه عن العادة في تعظيم مثله . فحرصت على طلبه في البلدان التي جلّت فيها ، حتى وجدته بفارس عند موبذان موبذ « 7 » .
فلما نظرت فيه وجدت له أشكالا ونظائر كثيرة من حكم الفرس والهند والعرب والروم ، وإن كان هذا الكتاب أقدمها وأسبقها بالزمان - فإنه وصية أوشهنج لولده وللملوك من خلفه « 8 » ، وهذا الملك كان بعيد « 9 » الطوفان ، وليس يوجد لمن كان قبله سيرة ولا أدب يستفاد . فرأيت أن أنسخ هذه الوصية على جهتها ، ثم ألحق بها جميع ما التقطته من وصايا « 10 » وآداب الأمم
هامش
( 1 ) ف : وبه العصمة .
( 2 ) ف : النبي محمد .
( 3 ) ناقصة في ص .
( 4 ) ف : كتابا في حداثتى لأبى . . .
( 5 ) لم نعثر على اسمه في فهرست كتب الجاحظ الذي أورده ياقوت في « معجم الأدباء » ح 16 ص 106 - ص 110 . طبع مصر .
( 6 ) ف : جاويدان خرد .
( 7 ) ف : موبدان .
( 8 ) ف : بعده .
( 9 ) ص : بعد .
( 10 ) ف : وصايا الفرس والهند والعرب والروم وغيرهم من أصناف الأمم .
ومن اللّه استمد العناية والتوفيق ، أنه خير موفق ومعين . والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على سيد المرسلين ، محمد المصطفى ، وآله الطيبين الطاهرين ، وسلم تسليما . قال أوشهنج - ويعرف ببيداد - من اللّه . . .