تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
من صح فكره أتاه الالهام ، ومن « 1 » دام اجتهاده أتاه التوفيق . قال أفلاطون « 2 » : بعد الجاهل أن يلتحم به الأدب كبعد النار أن تشتعل بالماء « 3 » . فإذا رأيت المستمع غير قابل أثر الحكمة ، فلا تطمع في صلاحه . وقال آخر : ينظم العقل من أنواع الكلام ما ينظم المصور الحاذق من أنواع الصور الحسنة . قال سقراط : من بصر عن جهل حتى يرى ما ليس بمحسوس وجب عليه أن يفرح من ذلك بما يفرح به من كان في ظلمة فوجد نورا [ 109 ب ] ، « 4 » أو في مرض فأصاب برءا . فمن لم يتبين ذلك من نفسه ، فليعدها من الهالكين . وقال : لا شئ أنفس من الحياة ، ولا غبن أعظم من إنفاذها في غير حياة الأبد . وقال : الحزن مدهشة للعقل ، مقطعة للحيلة . فإذا ورد عليك محزن فاقمع الحزن بالحزم ، وفرغ العقل بالاحتيال « 5 » فيما تحمد عاقبته « 6 » .

آداب محكية عن الحكيم « 7 » أرسطوطاليس كتبها في صحيفة وكان يعلمها « 8 » الملك الإسكندر

لكل إنسان حاجة ، وإلى كل حاجة سبيل « 9 » من أصابه أنجح « 10 » ، ومن أخطأه خاب . وحاجة الانسان خير الدنيا والآخرة . والسبيل إلى إدراكها العقل . والعقل نوعان : غريزي ، ومستفاد . فالغريزى « 11 » خلقة انفرد بها الخالق
هامش
( 1 ) الواو ناقصة في ط . ( 2 ) ص : أفلاطونى . ط : أفلاطن ، وكذا في ف . ( 3 ) ص : بالمال . ( 4 ) ط : وفي . ( 5 ) ص : الاحتيال . / ف : للاحتيال . ( 6 ) فيما تحمد عاقبته : ناقص في ط وس ، وف . ( 7 ) ف ، ط : عن أرسطاطاليس . ( 8 ) ف : يعلمها للاسكندر . ( 9 ) ط : فمن . ( 10 ) أنجح : أي أصاب النجاح ؛ يقال : أنجح الرجل ( بضم اللام ) : صار ذا نجح ، فهو منجح من قوم مناجح ومناجيح . ( 11 ) ص : والغريزي .