من صح فكره أتاه الالهام ، ومن « 1 » دام اجتهاده أتاه التوفيق .
قال أفلاطون « 2 » : بعد الجاهل أن يلتحم به الأدب كبعد النار أن تشتعل بالماء « 3 » . فإذا رأيت المستمع غير قابل أثر الحكمة ، فلا تطمع في صلاحه .
وقال آخر : ينظم العقل من أنواع الكلام ما ينظم المصور الحاذق من أنواع الصور الحسنة .
قال سقراط : من بصر عن جهل حتى يرى ما ليس بمحسوس وجب عليه أن يفرح من ذلك بما يفرح به من كان في ظلمة فوجد نورا [ 109 ب ] ، « 4 » أو في مرض فأصاب برءا . فمن لم يتبين ذلك من نفسه ، فليعدها من الهالكين .
وقال : لا شئ أنفس من الحياة ، ولا غبن أعظم من إنفاذها في غير حياة الأبد .
وقال : الحزن مدهشة للعقل ، مقطعة للحيلة . فإذا ورد عليك محزن فاقمع الحزن بالحزم ، وفرغ العقل بالاحتيال « 5 » فيما تحمد عاقبته « 6 » .
آداب محكية عن الحكيم « 7 » أرسطوطاليس كتبها في صحيفة وكان يعلمها « 8 » الملك الإسكندر
لكل إنسان حاجة ، وإلى كل حاجة سبيل « 9 » من أصابه أنجح « 10 » ، ومن أخطأه خاب . وحاجة الانسان خير الدنيا والآخرة . والسبيل إلى إدراكها العقل . والعقل نوعان : غريزي ، ومستفاد . فالغريزى « 11 » خلقة انفرد بها الخالق
هامش
( 1 ) الواو ناقصة في ط .
( 2 ) ص : أفلاطونى . ط : أفلاطن ، وكذا في ف .
( 3 ) ص : بالمال .
( 4 ) ط : وفي .
( 5 ) ص : الاحتيال . / ف : للاحتيال .
( 6 ) فيما تحمد عاقبته : ناقص في ط وس ، وف .
( 7 ) ف ، ط : عن أرسطاطاليس .
( 8 ) ف : يعلمها للاسكندر .
( 9 ) ط : فمن .
( 10 ) أنجح : أي أصاب النجاح ؛ يقال : أنجح الرجل ( بضم اللام ) :
صار ذا نجح ، فهو منجح من قوم مناجح ومناجيح .
( 11 ) ص : والغريزي .