تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وقال : من افترى على أخيه فرية لم يخلص من تبعتها حتى يجزى « 1 » بها فكيف يخلص من بلغ من عظم الفرية على اللّه أن جعله سببا للشرور ، وهو معدن الخير ! إن « 2 » الجاهل الخاطىء الذي هلكت نفسه وقهره عدوه كلما استكثر من الذي به من هلاك نفسه وقهر « 3 » عدوه له ازداد بذلك فرحا ، وبحاله اغتباطا ، ولنفسه تزكية ؛ وإن العالم الصالح الذي صحت نفسه وقهر عدوه ودفع شره ورد كيده لا يستكثر ما يلاقيه « 4 » بعد قهر عدوه ولا يزداد إلا تواضعا ولعدوه إلا اتقاءا وحذرا . وقال « 5 » : كل ما ينطق به الإنسان فهو مجازى به في الدنيا أو في الآخرة صالحا كان أو طالحا ، خيرا كان أو شرا ، سرا كان أو علانية - فان اللّه لا يخفى عليه شئ . الإخاء « 6 » الدائم الذي « 7 » لا يقطعه شئ اثنان : أحدهما في محبة المرء نفسه في أمر معاده وتهذيبه إياها في العلم الصحيح والعمل الصالح ، والآخر مودته لأخيه في دين الحق - فان ذلك مصاحب أخاه في الدنيا بجسده ، وفي الآخرة بروحه . الغضب شيطان « 8 » الفظاظة ، والحرص شيطان « 8 » الفاقة ، وهما منشآ كل سيئة ، ومفسدا الجسد ، ومهلكا الروح « 9 » . وقال : إنما تجرى الأمور بمشيئة اللّه - عز وجل - إذا كان الفيلسوف ملكا ، أو كان الملك فيلسوفا « 10 » .
هامش
( 1 ) في « الملل » : يجازى به . - وباقي الفقرة ورد محرفا في « الملل » . ( 2 ) لم ترد هذه الفقرة كلها في « الملل » . ( 3 ) كلما استكثر . . . عدوه : ناقصة في ص . ( 4 ) ط ، س : ما يقاسيه . ( 5 ) لم ترد هذه الفقرة كلها في « الملل » . ( 6 ) وردت هذه الفقرة بنفس الألفاظ في « الملل والنحل » . ( 7 ) لا : ناقصة في ط ، ووردت في س وص وفي « الملل والنحل » . ( 8 ) في « الملل والنحل » : سلطان - وهو تحريف ظاهر . ( 9 ) في « الملل » : كل روح - وإلى ها هنا آخر ما ورد في « الملل والنحل » . ( 10 ) ط ، س : متفلسفا .