وقال معاوية : ما غضبى على من أملك ! وما غضبى على من لا أملك !
أثنى رجل على محمد بن واسع فقال له محمد : يا هذا ! إن الذنوب لو كان لها ريح لما « 1 » استطعت أن تدنو منى .
وقال ابن السماك : إن أناسا غرهم الستر وفتنهم الثناء ، فلا يغلبن عليك جهل غيرك بنفسك .
وقال آخر : ما أحب أن يعرفني بطاعة اللّه غيره .
وقال أيوب السختياني « 2 » : ما صدق اللّه عبدا إلا سره ألا يشعر بمكانه .
وقال آخر : اعتزل الشر يعتزلك الشر ، فان الشر يسرع إلى الشر .
جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ! دلني على عمل إذا عملته أحبني اللّه « 3 » وأحبني الناس ! فقال : ازهد في الدنيا يحبك اللّه ، وازهد فيما « 4 » في أيدي الناس يحبك الناس . ليس بين الجنة والنار منزل ينزله العباد ، فرحم اللّه امرءا اختار لنفسه « 5 » أفضلهما !
ما اخترته من وصايا لقمان لابنه
أغلب غضبك بحلمك ، ونزقك بوقارك ، وهواك بتقواك ، وشكك بيقينك ، وباطلك بحقك ، وشحك بمعروفك .
كن في الشدة وقورا ، وفي المكاره صبورا ، وفي الرخاء شكورا ، وفي الصلاة متخشعا ، وإلى الصدقة متسرعا .
لا تهن من أطاع اللّه ، ولا تكرم من عصى اللّه ، ولا تدع ما ليس لك ، ولا تجحد ما عليك .
هامش
( 1 ) ف : ما .
( 2 ) هو فقيه أهل البصرة ، كان من صغار التابعين ، متضلعا في الفقه ، ومن أشد الفقهاء أتباعا للسّنّة ، واسمه : أبو بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري . توفى سنة 131 ه - راجع عنه : « شذرات الذهب » ج 1 ص 181 .
( 3 ) ف : اللّه تعالى فقال .
( 4 ) ف : في الذي .
( 5 ) لنفسه : ناقصة في ف .