تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقال معاوية : ما غضبى على من أملك ! وما غضبى على من لا أملك ! أثنى رجل على محمد بن واسع فقال له محمد : يا هذا ! إن الذنوب لو كان لها ريح لما « 1 » استطعت أن تدنو منى . وقال ابن السماك : إن أناسا غرهم الستر وفتنهم الثناء ، فلا يغلبن عليك جهل غيرك بنفسك . وقال آخر : ما أحب أن يعرفني بطاعة اللّه غيره . وقال أيوب السختياني « 2 » : ما صدق اللّه عبدا إلا سره ألا يشعر بمكانه . وقال آخر : اعتزل الشر يعتزلك الشر ، فان الشر يسرع إلى الشر . جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ! دلني على عمل إذا عملته أحبني اللّه « 3 » وأحبني الناس ! فقال : ازهد في الدنيا يحبك اللّه ، وازهد فيما « 4 » في أيدي الناس يحبك الناس . ليس بين الجنة والنار منزل ينزله العباد ، فرحم اللّه امرءا اختار لنفسه « 5 » أفضلهما !

ما اخترته من وصايا لقمان لابنه

أغلب غضبك بحلمك ، ونزقك بوقارك ، وهواك بتقواك ، وشكك بيقينك ، وباطلك بحقك ، وشحك بمعروفك . كن في الشدة وقورا ، وفي المكاره صبورا ، وفي الرخاء شكورا ، وفي الصلاة متخشعا ، وإلى الصدقة متسرعا . لا تهن من أطاع اللّه ، ولا تكرم من عصى اللّه ، ولا تدع ما ليس لك ، ولا تجحد ما عليك .
هامش
( 1 ) ف : ما . ( 2 ) هو فقيه أهل البصرة ، كان من صغار التابعين ، متضلعا في الفقه ، ومن أشد الفقهاء أتباعا للسّنّة ، واسمه : أبو بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري . توفى سنة 131 ه - راجع عنه : « شذرات الذهب » ج 1 ص 181 . ( 3 ) ف : اللّه تعالى فقال . ( 4 ) ف : في الذي . ( 5 ) لنفسه : ناقصة في ف .