قال : أما عند أهل العقل فاقترافهم الذنوب ، أما عند أهل الجهل فالأوتار « 1 » .
قيل « 2 » : أي الأشياء أعون للحسود على ترك الحسد ؟
قال : أن يعلم أن ذلك أذى يحمله على نفسه ، وأنه لا حجة له في نقله نعمة عن موضعها ، وأنه لا ينتقص بحسده إلا نفسه .
قيل : فهل يقدر الحاسد أن يضر المحسود « 3 » ؟
قال : كيف يقدر على ذلك وهو لا يصل إلى ذلك إلا بشرّ يصل إلى نفسه ؛ وإن زالت نعمة المحسود لم تصل إليه .
قيل : أي شئ يوسم به الملوك أزين ؟
قال : التعفف .
قيل : عما ذا ؟
قال : عن الحرمات .
قيل : ثم من ؟
قال : من يعف عما في أيدي الرعية .
قيل : ثم ما ذا ؟
قال : أن لا يعرف بالحرص حتى ينسب إليه ، ولا بالخشع حتى تذهب عنه بهجة الوقار .
قيل : فما الذي يجمع للملوك الحمد ؟ وما الذي يجمع لهم الحزم ؟
وما الذي [ 27 ب ] يجمع لهم الذم ؟
قال : أما الأمور المحمودة ففي خصلة واحدة وهي + إذا هموا بالخير أمضوه ، وأما الحزم ففي خصلة واحدة + « 5 » وهي الاستظهار في الأمور . وأما الأمور المذمومة ففي خصلة واحدة : إذا غضبوا أقدموا « 4 » .
هامش
( 1 ) الوتر والوتر ( بفتح الواو وكسرها ) والترة والوتيرة : الظلم في الذحل ، وقيل الذحل عامة - وجمع وتر : أوتار .
( 2 ) ص : قال .
( 3 ) ف : بالمحسود .
( 5 ) ( + . . . + ) ما بين العلامتين وارد في ف ، وساقط في ص .
( 4 ) ص : قدموا .