يأنف من الشئ الحقير ومن التعرض له . والزهو لا يمدح به لأن صاحبه يرفع نفسه فوق منزلتها ، حتى ربما ترفع عن رد [ 26 ب ] السلام على من دونه .
قيل : فما الرياء ، وما التصنع ؟
قال : الرياء أن يكون رديئا ويظهر الخير والجميل . والتصنع أن يظهر من نفسه خلاف ما هو عليه . قيل : فأيها شر ؟ قال : أما في نفسه فالتصنع ، وأما في العمل فالرياء .
سئل : ما الذي يرد اشتعال « 1 » الغضب ؟
قال : ذكر الغضب « 2 » من الرب عز وجل عند عصيان المربوب وتعاطيه الفواحش ، وحلمه عنه .
قيل : ما أربع خلال : قلتم « 3 » ليس ينبغي أن يرتاب بهن ؟
قال : طاعة اللّه « 4 » تعالى ، وإيثار الآخرة على الدنيا ، وطاعة الملك فيما يوافق الحق ، وأن لا يشك في ثواب المحسن ويفوض أمر المسىء إلى خالقه .
قيل : سمعناكم تقولون : هلاك الملوك في الدنيا والآخرة في خصلة لا ترتفع معها حسنة . فنحب أن نعرف هذه الخصلة حق معرفتها .
قال : استصغار أهل العلم والفضل .
قيل : سمعناكم تقولون : من كره العار فليجتنب خمس خصال ؛ فما هي ؟
قال : نعم ! الحرص ، والشح ، واحتقار الناس ، واتباع الهوى ، والمطل بالعدة .
قيل : فما العار عندكم ؟ وهل عار أشد مما وصفتم ؟
قال : نعم ! الكبائر .
قيل : وما الكبائر ؟
قال : منع الواجد « 5 » ؛ وأشد منه أن يعد ويخلف « 6 » . والموبقات وهي « 7 »
هامش
( 1 ) ف : استعال .
( 2 ) ف : ذكر غضب الرب . . .
( 3 ) ف : لا .
( 4 ) تعالى : ناقصة في ف .
( 5 ) ص : الواجد ! وكذا في س ، ف .
( 6 ) ف : فيخلف .
( 7 ) ف : فهي .