قيل « 1 » : أي [ 24 ب ] الأشياء أمر مرارة ؟ - قال : الحاجة إلى الناس إذا طلبت من غير أهلها .
قيل : أي الأشياء أخلف ؟ - قال : مشورة الجاهل .
قيل : أي التفريطات التي تبتلون بها أشد عليكم ؟ - قال : أن نقدر على خير « 2 » نعمله فنؤخره ، وربما كانت ساعة فلا تعود .
قيل : فأي الحالات أنتم « 3 » فيها أخوف لعدوكم ؟ - قال : أشد ما نكون فيه ثقة بأنفسنا ، وأقل ما نكون فيه ثقة بربنا واتكالا على ملكنا وجدّنا .
قيل له : سمعناكم تقولون : العاقل يدع السعي فيما يصعب عليه الموت عند نزوله به ، ويسعى فيما يهون عليه يوم حلوله ، فأردنا أن « 4 » نتعرف ذلك ؟
قال : أما الذي يصعب الموت عند نزوله فالشهوات والأهواء التي يسلس « 5 » المرء القياد فيها ، وهو من الانتفاع بها في وقت حاجته إلى المنافع صفر . وأما الذي يهون عليه الموت وألمه فما قدم من عمل صالح تعود عليه منفعته يوم لا يأخذ بيد المرء إلى قرة عينه إلا العمل الصالح .
قيل : سمعناكم تقولون : ثلاثة أشياء لم نرها كاملة في أحد فقط ؛ فما هي ؟
قال : اليقين والعقل والمعرفة .
قيل « 6 » : سمعناكم تقولون : أربعة أشياء ليس ينبغي للعاقل أن ينساهن على كل « 7 » حال ؛ فأحببنا أن نعلم ما هي ؟
قال : نعم ! سأخبركم بها فلا تغفلوها : فناء الدنيا ، والاعتبار بها ، والتحفظ بتصرف أحوالها ، والآفات التي لا أمان « 8 » منها .
قيل له : سمعناكم تقولون : من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق أن لا ينزل به مكروه ، فيكون هو الجاني فيه على نفسه ؛ فأردنا أن نعلم تلك الأشياء .
هامش
( 1 ) ص : قال .
( 2 ) ف : تعمله فتؤخره .
( 3 ) ف : أنتم أخوف فيها لعدوكم .
( 4 ) أن : ناقصة في ف .
( 5 ) ف : للمرء .
( 6 ) س : قيل له
( 7 ) كل : ناقصة في ف .
( 8 ) ف : فيها .