سئل : أي هيبة تكون أنفع للسلطان في سلطانه وأعم [ 23 ا ] نفعا في رعيته ؟
قال : هيبة العدل والنزاهة وحسم بوائق الأشرار وأهل الريب .
قيل : هل السعادة أنفع للملوك ، أم العقل ؟ - قال : السعادة مقرونة بالعقل ، وإنما تتبين آثاره بالدلائل .
سئل : أي الناس أحق بالملك ؟ - قال : أشدهم محبة لإصلاح الناس وأعلمهم بالتدبير . قيل : ثم من ؟ قال : أشدهم سلطانا على هواه وأقهرهم له .
قيل « 1 » : فما الذي يعرف به الوالي « 2 » رضا الرب عنه ؟ - قال : ما رضى اللّه عن وال لا يدع لذاته وهواه « 3 » ولا يترك شهواته في إصلاح رعيته وبسط العدل فيهم « 4 » ورفع الظلم عنهم .
سئل « 5 » : ما السرور الذي يغتبط به الملك ؟ - قال : السرور للملك وغيره « 6 » ما كان معه رجاء لحسن معاده « 7 » . فأما ما سوى ذلك « 8 » فهو مطرّح عند ذوى الألباب .
قيل « 9 » : وهل شئ من السرور توجد له لذة إذا كان مفردا من هذا الرجاء ؟ - قال : « 10 » لا أعلم شيئا أفرد من الرجاء له لذة إلا ما يجده أهل الشفاء من لذة التشفي من الأحقاد .
قيل له : ما القناعة ، وما التواضع ؟ - قال : أما القناعة فالرضا بالقسم ، وسخاء النفس عما لا ينبغي الرغبة فيه . وأما التواضع فاحتمال الأذى من « 11 » كل أحد ؛ ولين الجانب لمن هو دونك .
قيل : وما ثمرة القناعة ، وما ثمرة التواضع ؟ - قال : ثمرة القناعة الراحة ، وثمرة التواضع المحبة « 12 » .
هامش
( 1 ) له : ناقصة في ص .
( 2 ) ف ، ص : الوالي به .
( 3 ) ط : ويترك . . وما أثبتنا في س وص .
( 4 ) ف : ودفع .
( 5 ) ف : وسئل .
( 6 ) ف : وغير الملك .
( 7 ) ط : رجاء حسن المعاد .
( 8 ) ف : فمطرح .
( 9 ) الواو ناقصة في ف .
( 10 ) لا : ناقصة - تحريفا - في ف
( 11 ) ص ، ط : عن .
( 12 ) في الجملة تقديم وتأخير في ط وس .