سئل عن الفرق بين الفرح وبين اللهو واللعب - قال : الفرح يبقى ، واللهو إنما يكون ما دمت فيه . قيل « 1 » : [ 18 ب ] ما معنى ذلك ؟ - قال :
لأن الفرح يبقى ، وهو ما رجى خيره في الآخرة . فأما « 2 » ما سوى ذلك فإنما يعد لهوا لأنه يزول .
سئل : ما الذي ينبغي أن يعمل به للّه تعالى « 3 » وللنفس وللسلطان وللأقربين وللأصحاب ؟ - قال : أما للّه تعالى « 4 » فالحمد والشكر ؛ وأما للنفس فالاجتهاد « 5 » علما وعملا واجتناب المآثم ؛ وأما للسلطان فالطاعة والنصيحة ؛ وأما للأقربين فالمحبة والصلة ؛ وأما للأصحاب فاللين والمواساة .
سئل : لم كانت الملوك تتطير من ذكر الموت عندهم وأنتم + الآن تكثرون ذكر الموت + « 13 » ؟ - قال : لأنهم كانوا يومئذ « 6 » ينظرون في بقاء ملكهم وتدبيره ، ونحن اليوم ننظر في فراق ملكنا وتدبير ما بعده .
سئل : لم لا يرى أثر الفرح والأمن الشديدين إذا أتياكم « 7 » ؟ - قال :
لأنا نعلم أنا سنفارقهما « 8 » ويفارقانا .
سئل : لم تفخرون بكثرة المال ؟ - قال : لأنا نزداد به إفضالا « 9 » وإحسانا إلى الناس وقوة على الأعداء .
سئل : أي السلطان ترونه أفضل ؟ - قال : الذي يثق « 10 » به البرىء ، ولا يأمنه المريب .
قيل : سمعناكم تقولون « 11 » : من لا يتيقن « 12 » أن قتلته لا تستطاع دون أجله فلا ينبغي له أن يعدّ نفسه من أهل القتال .
هامش
( 1 ) قيل : مكررة في ص .
( 2 ) ف : وأما .
( 3 ) تعالى : ناقصة في ط ، ف .
( 4 ) تعالى : ناقصة في ط ، ف .
( 5 ) ص : والاجتهاد .
( 13 ) ( + . . . + ) وأنتم . . . الموت : ناقصة في ف .
( 6 ) ط : حينئذ .
( 7 ) ف ، ص : أتيناكم . الشديدين : في ط : الشديد .
( 8 ) ط : أو / ف : لأنا نعلم سنفارقها أو تفارقنا .
( 9 ) ف : احسانا وافضالا على الناس .
( 10 ) ف : اليه .
( 11 ) تقولون : ناقصة في ف .
( 12 ) ط : يستيقن ، وكذا في ف .