قال : أي شئ أشد تهجينا للمروءة ؟ - قلت للعالم : الصّلف ، وللشجاع البغى ، وللملوك صغر الخطر ، وللنساء قلة الحياء ، وللفقيه اتباع الهوى ، ولعامة الناس الكذب .
قال : أي شئ أكره « 1 » إلى الملوك ؟ - قلت : أن يلجأوا إلى ترك سنّة ، وألا تستقيم لهم الأمور إلا ببسط العقوبة .
قال : ما بال الحكماء لا يكثرون ملامة الجهال ؟ - قلت : لأنهم لا يلومون العميان ألا يبصروا .
وقال بزرجمهر :
خمسة أشياء من سجايا العلماء : ألا يأسوا على ما فاتهم ، ولا يحزنوا لما لم يصبهم ، ولا يرجوا ما لا يجوز لهم فيه الرجاء ، ولا يستكينوا ويفشلوا في الشدة ، ولا يبطروا في الرخاء .
وقال « 2 » أيضا : سبع خصال من طباع الجهال : الغضب في غير شئ ، والإعطاء في غير حق ، وقلة المعرفة بأنفسهم ، ولا يفرقون بين عدوهم وصديقهم « 3 » ، والتصنع للأشرار ، وكثرة الكلام في غير نفع ، وحسن الظن « 4 » بمن ليس لذلك بأهل .
وقال أيضا [ 16 ا ] : خمسة أشياء تقبح بأهلها : ضيق ذرع الملك ، وسرعة غضب العلماء ، وبذاءة « 5 » النساء ، ومرض الأطباء ، وكذب القضاة .
وقال السائل : من أشد الأشياء مؤونة ؟ - قلت : من تكلف إخفاء الفاقة . ومما يزيد الفاقة شدة على أهلها الاستكانة لمن لا يجبر فاقتهم .
قال « 6 » : ما أشد « 7 » الأشياء عن أهلها غنى ؟ - قلت : النصيحة لمن لا يقبلها ، والإشارة على المعجب برأيه ، والمجادلة لكف حرص الحريص .
هامش
( 1 ) ف : للملوك .
( 2 ) أيضا : ناقصة في ف .
( 3 ) وصديقهم : ناقصة في ف .
( 4 ) ف : لمن .
( 5 ) ص : بذادة . ط : وبذاء ، وكذا في ف .
( 6 ) ف : وقال .
( 7 ) ط : ما أقل ، وكذا في ف .