قال : من أشد الناس ندامة ؟ - قلت : أما عند الموت : فالعالم المفرّط ، وأما عند الأعمال : فالعجل النّزق الذي يدركه رأيه بعد فوت الأمور ، والمدخر الصنيعة عند من لا يشكرها .
قال : من أولى باللوم ؟ - قلت : من كفر المعروف « 1 » وأضاع الإخاء .
قال : من « 2 » أحق بالذم وسوء الثناء ؟ - قلت : من كان سعيه فيما يفسد الناس .
قال : أي الأشياء آثر عند الإنسان « 3 » إذا أحصى « 4 » الرغائب ؟ - قلت :
ثلاث : أما ما دام صحيحا فعصيانه هوى النفس ، وأما عند السقم فالصحة ، وأما عند حضور الموت فالأمن من العقاب .
قال : أي [ 15 ا ] شئ الناس عليه أحرص ؟ - قلت : انبساط الهوى ، ودرك ما يشتهى ، ووجود ما يلتمس ، وسعة الغنى .
قال : أي شئ أحق « 5 » أن يخاف ؟ - قلت : زمان السوء ، والصاحب « 6 » المخادع ، والعدو « 7 » القوى الصؤول .
قال : أي الأشياء أحق أن يستأنس « 8 » إليه ؟ - قلت : الزمان الصالح ، والعمل بالخير ، وذو الود الوفي بالإخاء الموفق في الدين ، والسلطان ذو الرحمة « 9 » والعدل .
قال : أي الزمان أفضل ؟ - قلت : ما لم تكن الغلبة فيه والاستئثار للأشرار واللئام .
قال : أي الملوك أفضل ؟ - قلت : أرأفهم بالرعية ، وأعظمهم عفوا ، وأحرصهم على المعروف .
قال : أي الرجال أفضل ؟ - قلت : أحسنهم في السراء والضراء خلة ومواساة .
هامش
( 1 ) ص : من الكفر المعروف .
( 2 ) ط : فمن / ف : وقال : فمن . . .
( 3 ) ف ، ص : الناس .
( 4 ) ص : أحضر - ف : أحضر .
( 5 ) ص : أحق عليه .
( 6 ) والصاحب المخادع : بياض في ف .
( 7 ) القوى : ناقصة في ص .
( 8 ) ف : يستأمن .
( 9 ) ف : المرحمة .