قال : وأي الرجال أحق بحسن الأمل ؟ - قلت : المعذر الموفق . قال :
ومن « 1 » المعذر الموفق ؟ قلت : إعذار الرجل إقباله على عمله وقلة فتوره عنه ، والتوفيق موافقة القضاء .
قال : من أشد من تدبر الأمور تحيرا فيها ؟ - قلت : العاقل ذو التجارب .
قال « 2 » : ومن أقنع وأعدل ؟ - قلت : من حياؤه يغلب شهوته ، ووده يعلو حسده ، وتخوفه يعلو حقده ، وحلمه يعلو غضبه ، ورضاه يعلو حاجته ، والحق يعلو لجاجته وهواه .
قال « 3 » : من أحق بحسن الثناء ؟ - قلت : من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر .
قال : من أحق بالظفر ؟ [ 14 ب ] - قلت : المجاهد على الحق .
قال : أي الأشياء أقرّ للعين ؟ - قلت : الولد النجيب والزوجة « 4 » الموافقة .
قال : من أصبر على الأذى ؟ - قلت : الحريص المحتاج إذا طمع .
قال : من أشد لجاجا ؟ - قلت : الحقود الحنق القوى .
قال : أي الأذى ألزم ؟ - قلت : الزوجة غير الموافقة والولد السوء .
قال : من أسوأ عهدا ؟ - قلت السلطان السفيه الغشوم .
قال : من أطول كآبة وحزنا ؟ - قلت : الفقير بعد الغنى ، والذليل بعد العز ، والبائس بعد النعمة « 5 » ، وتابع الهوى عند عواقب الأمور وخواتيم الأعمال .
قال : من أحق بالرحمة ؟ - فقلت « 6 » : الكريم يسلط عليه اللئيم ، والعاقل يسلط عليه الجاهل ، والبر يسلط عليه الفاجر .
قال : من أشد الناس سقوطا ؟ - قلت : الجاهل المجازف .
قال : من أحق بالعذر ؟ - قلت : الذكي « 7 » المضطهد الذي قد ظلم وضيم .
هامش
( 1 ) ف ، ص : وما - وما أثبتناه عن ط .
( 2 ) الواو ناقصة في ط .
( 3 ) ف : وقال .
( 4 ) ف : والمرأة .
( 5 ) ط : واليأس بعد الطمع .
( 6 ) ط : قلت .
( 7 ) ف ، ص : الدنىء - وما أثبتناه عن ط .