تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وما هي النار التي كانت على * الخليل إبراهيم بردا إذ شكر ؟
وما هي « الطير » التي أنشرها * له الإله بعد موت إذ صبر ؟
وما هو « الطوفان » إذ عمّ ، وما * سفينة الألواح فيه والدّسر « 1 » ؟
وما قميص يوسف وذئبه ، * والدم ، إذ جيء بإفك مشتهر ؟
و « الجبّ » إذ ألقي في غيبته ، * والحبس إذ قد خصّ بما منه بهر ؟
وكيف باعوه على مبتاعه ، * بالثمن البخس وبالشيء النّزر ؟
وما هو البرهان ، إذ أبصر قال * عندها السجن مرادي فصبر ؟
وشاهد منه قد استشهده * على قميص كان قدّ من دبر ؟
وكيف كان ، بعد ذا ، قميصه * فيه شفاء لأبيه مدّخر ؟
وما هو العجل الذي خار ، وما * الصّفراء أزجيت قتيلا في البقر ؟
وما دم فاض فصار شرقا * لمن عليه ، لا على الماء اقتصر ؟
وكيف تاهت أمّة عظيمة * دهرا ، وأرض التّيه كالدّرّ صغر ؟
و « الجبل » المرفوع فيهم ظلّه ، * يشهده من غاب منهم وحضر ؟
وخرّ ذي الملك سليمان ، وما * « خاتمه » وما « العصا » ساعة خرّ ؟
وما هي الطير ، وما منطقها ، * والريح إذ تجري به وتنسخر ؟
وما هو الكرسيّ في إلقائه * له عليه جسدا لمّا اختبر ؟
والعرش إذ أحضره عالمه * قبل ارتداد طرفه كما ذكر
ويونس إذ قد بلعه حوته ، * فشاهد الأنجم فيها واعتبر ؟
وما المسيح الروح ، والمهد الذي * كلّم فيه الناس في وقت صغر ؟
وصلب هاروت وماروت ، وما * يعلّمان الناس ممن قد سحر ؟
ونوم أهل الكهف والبعث لهم ، * وكلبهم سابعهم حسب الخبر ؟
وسدّ يأجوج ومأجوج ، ومن * يلحسه من زمر بعد زمر ؟
هامش
( 1 ) الدسر : حبال السفينة ومساميرها تشد بها ألواحها .
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 143 | إخوان الصفاء