تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الصفات التي تخصها . مثال ذلك ، إذا قيل لك ما حقيقة الطين ؟ فيقال : ماء وتراب مختلطان ، والسّكنجبين ؟ فيقال : خلّ وعسل ممزوجان . والسرير ؟ خشب وصورة مركبّان . والكلام ؟ ألفاظ ومعان مؤلّفات . واللحن ؟ نغمات حادّة وغليظة متحدات . والحيوان ؟ نفس وجسد مقرونان . وعلى هذا القياس تجيب ، إذا سئلت عن هذه الأشياء المركّبة ، فلا بد من ذكر تلك الأشياء التي هي مركبة ومؤلفة منها . فأما الأشياء البسيطة فتعرف حقائقها إذا عرفت الصفات التي تخصها . مثال ذلك إذا قيل لك : ما الهيولى ؟ فيقال : جوهر بسيط قابل للصورة . فإن قيل : ما الصورة ؟ فيقال : ماهيّة الشيء وله الاسم والفعل والقيامة . فإن قيل : فما الجوهر ؟ فيقال : هو قائم بنفسه القابل للصفات . فإن قيل : فما الصفة ؟ فيقال : عرض حالّ في الجوهر لا كالجزء منه . فإن قيل : ما الشيء ؟ فيقال : هو المعنى الذي يعلم ويخبر عنه . فإن قيل : ما الموجود ؟ قيل : هو الذي وجده أحد الحواسّ أو تصوّره العقل أو دلّ عليه الدليل . فإن قيل : ما المعدوم ؟ فيقال : ما قابل هذه الأشياء المذكورة في الوجود . فإن قيل : ما الوجود ؟ فيقال : أيس . فإن قيل : ما العدم ؟ فيقال : ليس « 1 » . فإن قيل : ما القديم ؟ فيقال : ما لم يكن ليس . فإن قيل : ما المحدث ؟ فيقال : ما كوّنه غيره . فإن قيل : ما الإحداث ؟ فيقال : تكوين المكوّن . فإن قيل : ما العلة ؟ فيقال : هي سبب لكون شيء آخر إيجادا . فإن قيل : ما المعلول ؟ فيقال : هو الذي لوجوده سبب من الأسباب . فإن قيل : ما العالم ؟ فيقال : هو المتصوّر للشيء على حقيقته . فإن قيل : ما العلم ؟ فيقال : صورة المعلوم في نفس العالم . فإن قيل : ما الحي ؟ فيقال :
هامش
( 1 ) أيس وليس : أي موجود ولا موجود . فأيس دلالة على الوجود ، وليس لنفي الوجود .