والأربعة أول العدد المجذور يجمع بين ذلك ، وكانت السبعة التي هي عدد كامل ، وعدد الكواكب السيارة مطابقها ، ثم ضرب الثلاثة في الأربعة وكان اثني عشر الذي هو أول عدد زائد ، وجعل برج الفلك اثني عشر مطابقا له ، ثم ضربت السبعة في أربعة ، وكان ثمانية وعشرين التي هي عدد تام ، وجعل منازل القمر مطابقا له ، وجعل سائر الموجودات الاثني عشرية مطابقة لعددها ، مثل الثّقب للإنسان التي هي اثنتا عشرة ، والأعضاء الاثني عشر ، وشهور السنين الاثني عشر عددها .
وعلى هذا القياس يوجد أشياء كثيرة اثنا عشريّات ، وسبعيّات ، وستّيّات ، وخمسيّات ، وأربعيّات ، وثلاثيّات ، ومثنويّات مطابقة بعضها لبعض ، ليدل ذلك على أنها كلها من صنع صانع كريم ، كما قال تعالى :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ . »
وفّقك اللّه وإيانا وجميع إخواننا إلى طريق السّداد ، وهداك وإيانا سبيل الرشاد ، إنه رؤوف بالعباد .
* * * * * تمت رسالة العلل والمعلولات ويليها رسالة في الحدود والرسوم .
* * * * *