عن معرفة اللّه ، عزّ وجل ، وهداية لهم كما قال اللّه تعالى : «
ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ
» .
فانظر يا أخي وتفكّر في ملكوت السماوات والأرض ، وما في الآفاق والأنفس من الآيات ، وقل : «
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا ، سُبْحانَكَ ، فَقِنا عَذابَ النَّارِ
» واشهد معهم كما ذكر اللّه تعالى فقال : «
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ ، قائِماً بِالْقِسْطِ
» ولا تكن من الذين يمرّون عليها وهم عن آياتها معرضون غافلون ، وهم الذين قال اللّه فيهم :
«
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ، وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
» وقال تعالى : «
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ
» أعاذك اللّه وإيّانا من هذه الجهالة والعمى ، ووفّقنا لما هو أرشد وأهدى برحمته ، إنه قريب مجيب .
تمت رسالة الآثار العلوية ، وهي الرسالة الرابعة في الطبيعيات ، والسابعة عشرة من رسائل إخوان الصفاء ، وتتلوها رسالة تكوين المعادن