الرسالة الحادية عشرة من الجسمانيات الطبيعيات في مسقط النطفة ( وهي الرسالة الخامسة والعشرون من رسائل إخوان الصفاء )
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى . آللّه خير أمّا يشركون ؟
فصل
اعلم أيها الأخ البار الرحيم ، أيّدك اللّه وإيانا بروح منه ، بأن الحكمة الإلهية دبّرت ، والعناية الربانية قدّرت مكث كل واحد وكل حادث في الكون زمانا معلوما ، وهو مقدار ما تفيض الأشكال الفلكية قواها ، كل واحدة بحسب قبول أشخاص ذلك النوع من الكائنات التي تحت فلك القمر ، لا يعلم تفصيلها إلّا اللّه ، عز وجل ، ولكن نذكر منها طرفا ليكون دليلا على الباقي .
من ذلك مكث الإنسان في الرّحيم من يوم مسقط النّطفة إلى يوم خروج الجنين يوم الولادة ثمانية أشهر 240 يوما الذي هو المكث الطبيعي . وأما الذي يزيد على هذا المقدار وينقص عنه فلعلل وأسباب يطول شرحها . ونريد