تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
قال : الجبال الشامخة المرتفعة إلى كرة النسيم عند كرة الزمهرير ، حتى لا يرتفع إلى هناك سحاب ولا غيوم ، ولا يقع أمطار ، ولا ينبت نبات ، ولا يعيش حيوان من شدة برد الزمهرير . قال : فمن جنوده وأعوانه ؟ قال : الحيات والجرادات والحشرات أجمع . قال : فأين تأوي جنوده ؟ قال : في الأرض بكل مكان ، فهم أمة وخلائق لا يحصي عددها إلّا اللّه الذي خلقها وصوّرها وبرأها ، ويعلم مستقرّها ومستودعها . قال الملك : ولم ارتفع الثعبان إلى هناك مع جنوده وأبناء جنسه ؟ قال : ليستريح ببرد الزمهرير من شدة وهج حرارة السّمّ الذي بين فكّيه وتلهّبها في جسمه . قال : صف لنا صورته وأخلاقه وسيرته . قال : صورته كصورة التّنّين ، وأخلاقه كأخلاقه . قال : فمن لنا بوصف التنين ؟ قال : زعيم حيوان الماء . قال : من هو ؟ قال : ذلك الراكب الخشبة . فنظر الملك ، فإذا الضّفدع راكب خشبة على ساحل البحر بالقرب من هناك ، وهو ينقّ بأصوات تسبيحات للّه ، وتكبيرات وتحميدات وتهليلا لا يعلمها إلّا اللّه والملائكة الكرام البررة . قال الملك : من أنت ؟ قال : أنا زعيم حيوان الماء . قال : ومن أرسلك ؟ قال : ملكنا .