تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
إذا نشرتهما كأنهما شراعان من شراعات مراكب البحر . وذنب مناسب لهما كأنه فازة « 1 » نمرود الجبار . وإذا انقضّت من الجو في طيرانها ، تهتز الجبال من شدة تموج الهواء ، من خفقان جناحيها . وهي تخطف الجواميس والفيلة من وجه الأرض في طيرانها ، كما تخطف الحدأة الفأرة من وجه الأرض في طيرانها . قال : ما سيرتها ؟ قال : أحسنها وأعدلها ، وأنا أذكر بعد هذا .

فصل في بيان صفة الثعابين والتنين وعجيب خلقهما وهائل منظرهما

ثم إن الملك سمع نغمة وطنينا من شقّ حائط كان بالقرب من هناك ، هي تترنم وتتذمّر ولا تهدأ ساعة ولا تسكن . فتأمله فإذا هو صرصر واقف يحرّك جناحيه ، له حركة خفيفة سريعة يسمع لها نغمة وطنين كما يسمع لوتر الزير « 2 » . فقال له الملك : من أين أنت ؟ قال : أنا زعيم الهوامّ والحشرات . قال : من أرسلك ؟ قال : ملكنا . قال : من ؟ قال : الثعبان . قال : أين يأوي من البلاد ؟
هامش
( 1 ) الفازة : مظلة بعمودين . ( 2 ) الزير : الدقيق من الأوتار .