النّيّرين ، سبحان مارج البحرين « 1 » ، سبحان ربّ المشرقين وربّ المغربين ، سبحان اللّه خالق الثّقلين « 2 » ، سبحان هادي النّجدين ، سبحان الخالق من كل شيء زوجين اثنين ! وأما القطا الكدريّ فهو ساكن البراري والقفار ، وهو بعيد الورد إلى الأنهار ، ويسافر بالليل والنهار ، الكثير التسبيح والتّذكار ، القائل في غدوّه ورواحه ، ووروده وصدوره : سبحان خالق السماوات المسموكات ، سبحان خالق الأرضين المدحوّات ، سبحان خالق الأفلاك الدائرات ، سبحان خالق البروج الطالعات ، سبحان خالق الكواكب السيارات ، سبحان مرسل الرياح الذّاريات ، سبحان منشئ السّحب الممطرات ، سبحان ربّ الرّعود المسبّحات ، سبحان رب البروق اللامعات ، سبحان ربّ البحار الزاخرات ، سبحان مرسي الجبال الشامخات ، سبحان مدبّر الليل والنهار والأوقات ، سبحان منشئ الحيوانات والنبات ، سبحان خالق الأنوار والظّلمات ، سبحان خالق الخلق في البحار والفلوات ، سبحان محي العظام الرّفات الدارسات الباليات بعد الممات ، سبحان من تكلّ الألسن عن مدحه ووصفه بحقائق الصفات ! وأما الطّيطوى الميمون المبارك فهو ذلك القائم على المياه ، الأبيض الخدّين ، الطويل الرجلين ، الذّكيّ الخفيف الروح ، وهو المحذّر للطيور في الليل في أوقات الغفلات ، المبشّر بالرّخص والبركات ، وهو القائل في تسبيحه .
يا فالق الأصباح والأنوار ، * ومرسل الرياح في الأقطار
ومنشئ السّحاب ذي الأمطار ، * ومجري السيول والأنهار
ومنبت العشب مع الأشجار ، * ومخرج الحبوب والثمار
هامش
( 1 ) مارج البحرين : اي خلاهما لا يلتبس أحدهما بالآخر .
( 2 ) الثقلان الانس والجن .