ينزل من المنارة . ومنها ما ينزل معطّفا يمنة ويسرة كما ينزل الدّوابّ من العقبة . ومنها ما ينزل مدلّيا رجليه ضامّا جناحيه ، أو مدلّيا مرسلا .
وكلّ واحد من الطيور متناسب الجناحين من الطول والعرض والوزن والعدد .
وفي كل جناح أربع عشرة طاقة ريش صلبة قصباتها مجوّفة خفافا مصطفّة من جانب ، ومتوازية من جانب . وتمامها طاقات أخر أقصر منها موفورة الدثار من الجانبين يسدّ خللها طاقات . وعلى أبدان الطائر طاقات من الريش أقصر من ذلك ، وهو لباس لها ، وفي خللها طاقات أخرى صغار ، ليّنة الزّئبر بيّنة الرّيف « 1 » ، هي دثار لها ووطاء وغطاء من الحر والبرد ، وزينة لها . وأيضا أكثر الطير ذنبه مناسب لجناحيه ، وعدده اثنتا عشرة طاقة أو أنقص .
ومن الطير ما ذنبه أوفر من جناحيه كالطاوس . ومنها ما جناحاه وافران طويلان وذنبه قصير كالكركي .
ومن الطير ما ينقص عن فرخه البيض وهو موفّر عليه ريشه كالدّرّاج والدّجاج . ومنها ما يكون معرّى من الريش ، ثم يخرج ريشه في أيام التربية ، كفراخ الحمام .
ومن الطير ما على ريشه دهن فلا يبتلّ ، كطير الماء . ومنها ما يرمي بريشه في كل سنة ، ويخرج له غيره . ومنه ما بين أصابع رجليه غشاوات .
ومن طير الماء ما ينهض من الماء في طيرانه ، ومنها ما يخرج من الماء إلى الأرض ثم يطير .
ومن الطير ما هو طويل الرجلين والجناحين والعنق والمنقار . ومنها قصير الرقبة طويل المنقار . وأكثر الطيور في طيرانه يجمع رجليه إلى صدره . ومنها ما يمدّهما إلى خلفه مع ذنبه كالكراكيّ واللّقالق « 2 » .
هامش
( 1 ) الريف : لعل المراد بها الجانب ، مأخوذة من ريف البحر ، أي شاطئه .
( 2 ) اللقالق : جمع اللقلق : طائر كبير طويل الساقين والعنق والمنقار احمر الساقين والرجلين والمنقار ، وهو من الطيور القواطع .