صلبة ملسة ملصقة بشحمتها ، وفي جوف شحمتها حبوب مختلفة الأشكال ، زيتونيّة ، فقّاعيّة « 1 » ، مضاعفة ومفردة ومزدوجة وثلاثة أربعة ، خزفيّة ، وعظاميّة ، ومنها صلبة ، ومنها رخوة ، في جوف تلك الحبوب لبّة دسمة ، ومادّة شحمتها قبل النضج حامضة ، وقبل ذلك عفصة ، وبعد النّضج حلوة ، وهي ثمرة الأعناب .
ومن الثمار ما أشكاله مخروطة أو صدفيّة ، عليها قشور رقيقة ملتصقة بشحمتها ، وهي غليظة ثخينة ، في داخلها نواة خزفية ، أشكالها صدفيّة ، داخلها ملساء ، فيها لبّة دسمة ، وألوان هذه الثمار مختلفة ، وطعمها عذب وحلو ومرّ وحامض ، وقبل النضج كلّها عفصة ، وهي الإجّاص والمشمش والخوخ وأمثالها .
ومن الثمار ما أشكاله كريّة أو مستطيلة أو مدحرجة ، وعليها قشور لحميّة غليظة ، طعم شحمتها حامض ، وفي داخلها حبّ صغار ، على أدعاص مرصّعة شبه التّلال ، ما بين خللها لحمة طعمها حامض ، وألوان قشرها أحمر وأخضر وأصفر ، ومادّتها قبل النضج عفصة ، مثل الأترجّ والنارنج والليمون وما شاكلها .
ومن الثمار ما هي ذات حبّة صغيرة ، وفي داخلها نواة خزفيّة ، وفي جوفها لبّة دسمة مثل الحبّة الخضراء والفستق والسّمّاق وحبّ الصّنوبر .
ومن الثمار ما لا ينضج مثل البلّوط والعفص وثمر السّرو والإهليلج « 2 » .
واعلم يا أخي ، أيدك اللّه وإيانا بروح منه ، بأن الباري ، جلّ ثناؤه ، لما أبدع الموجودات واخترع الكائنات ، جعل أصلها كلّها من هيولى واحدة ، وخالف بينها بالصّور المختلفة ، وجعلها أجناسا وأنواعا مختلفة متفنّنة متباينة ، وقوّى ما بين أطرافها ، وربط أوائلها وأواخرها بما قبلها رباطا واحدا على
هامش
( 1 ) فقاعية : نسبة إلى الفقّاعة ، وهي نفاخة الماء .
( 2 ) الإهليلج : ثمر على شكل دائرة إلى الطول ، وهو أصناف كثيرة .