تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قال القاضي أبو الحسين في كتابه : كان بعض إخواني يتمثّل كثيرا ببيت لهدبة « 1 » ، وهو :
عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب
قال مؤلّف هذا الكتاب : وتمام هذا الشعر :
فيأمن خائف ويفكّ عان * ويأتي أهله النائي الغريب
وقد ذكرتهما فيما تقدّم من كتابي هذا ، في قصّة يعقوب بن داود ، لمّا أطلقه الرشيد ، ثم وجدتهما مع بيتين آخرين ، في غير هذا المعنى ، في كتاب الأمثال ، لعيينة بن المنهال ، فقال : قال هدبة بن الخشرم : فذكر البيتين ، مع بيتين غيرهما ، ليسا في هذا المعنى ، وهما :
فيا ليت الرياح مسخّرات * بحاجتنا تصبّح أو تئوب
فتخبرنا الشمال إذا أتتنا * وتخبر أهلنا عنّا الجنوب
وذكر أبو الفرج الأصبهاني ، في كتابه المجرّد ، في الأغاني ، أنّ في هذين البيتين ، لحنين : هزجا ، وخفيف رمل ، لعريب . * * * وروى القاضي أبو الحسين في كتابه ، لناجم البصرة ، يعني الخائن صاحب الزنج « 2 » :
هامش
( 1 ) أبو عمير هدية بن خشرم بن كرز : شاعر ، فصيح ، مرتجل ، راوية ، من بادية الحجاز ، هاجى شاعرا اسمه زيادة بن زيد ، ثم قتله ، فقتل به نحو سنة 50 ( الأعلام 9 / 69 ) . ( 2 ) صاحب الزنج ، علي بن محمّد الورزنيني العلوي : صاحب الفتنة المشهورة في العهد العبّاسي ، سمّي صاحب الزنج لأنّ أكثر اتباعه منهم ، ظهر أيّام المهتدي سنة 255 ، والتفّ حوله سودان البصرة