وأنشد أبو الحسين القاضي في كتابه ، ولم يسمّ قائلا :
خلقان لا أرضى فعالهما * تيه الغنى ومذلّة الفقر
فإذا غنيت فلا تكن بطرا * وإذا افتقرت فته على الدهر
واصبر فلست بواجد خلقا * أدنى إلى فرج من الصبر
* * * وأنشد أيضا في كتابه ، ولم ينسبه إلى قائله :
إذا تضايق أمر فانتظر فرجا * فأضيق الأمر أدناه من الفرج
ووجدت في بعض الكتب : أنّ أبا العبّاس ثعلبا ، أنشد هذا البيت ، وبيتا قبله ، وهو : [ 290 م ]
النسل من واحد والشكل مختلف * والدهر فيه بنو الدنيا على درج
وأنشدناه أبو الفرج المعروف بالأصبهاني ، عن الأخفش ، قال : أنشدنا المبرّد :
الناس من واحد والشكل مختلف
وذكر البيتين .
حدّثني علي بن أبي الطيّب ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح ، قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن ، قال :
رأيت مجنونا قد ألجأه الصبيان إلى مسجد ، فجاء حتى قعد في زاوية ، فتفرّقوا عنه ، فقام وهو يقول :
إذا تضايق أمر فانتظر فرجا [ 298 ر ] [ 126 ن ]
وذكر البيت وحده .
* * *