تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الحمد للّه شكرا لا انقضاء له « 1 » * إنّ الزمان لذو جمع وتفريق
قد ينقل المرء من ضيق إلى سعة * ويسلس الأمر يوما بعد تعويق
والدهر يأتي على كلّ بأجمعه * وليس من سعة تبقى ولا ضيق
* * * وذكر القاضي أبو الحسين في كتابه ، ولم ينسبه إلى أحد :
ألا فاصطبر ما دام في النفس مسكة * عسى فرج يأتي به اللّه في غد
وإنّ امرأ ربّ السماء وكيله * حريّ بحسن الظنّ غير مبعّد
قال مؤلّف هذا الكتاب : وأنشدنيه محمّد بن إسحاق بن يحيى بن علي بن يحيى المنجّم ، فجعل أوّله :
سأصبر ما دامت بنفسي مسكة
وقال لي : إنّ فيها لحنا قديما من الثقيل الثاني ، يغنّيه . * * *
هامش
ورعاعها ، فملك البصرة والأبلّة والأهواز ، وبنى مدينة المختارة ، وأعجز الدولة العبّاسيّة ، حتى ظهر عليه الموفّق طلحة بن المتوكّل فقتله ، سنة 270 ( الأعلام 5 / 140 ) ، وللزنج بالبصرة ثلاث ثورات : الأولى في السنة 71 في آخر أيّام مصعب بن الزبير ، وكانوا قلّة ، فأخذ بعضهم وقتلوا وتفرّق الباقون . والثانية في السنة 75 في زمن الحجّاج ، وكانوا كثرة ، وتزعّمهم رجل اسمه رباح ، ولقّبوه شير زنجي ، يعني أسد الزنج ، وحاربهم صاحب شرطة البصرة ، فهزموه أوّلا ، ثم هزمهم ، وفرّقهم ، والثالثة في السنة 255 في أيّام المهتدي ، حيث خرج صاحب الزنج ، من فرات البصرة ، وجمع الزنج أوّلا ، ثم لحق به كلّ معاد للحكم العبّاسي ، واتّسع نطاق ثورته ، واستولى على الأبلّة ، وعبادان ، والأهواز ، والبصرة ، وواسط ، ورامهرمز ، واستمرّ يحارب خمس عشرة سنة ، وانتهت الثورة بقتله في السنة 270 ( ابن الأثير 4 / 388 و 7 / 205 ) . ( 1 ) في غ : الحمد للّه ربّي لا شريك له .