فإن بلغك لعبد اللّه خبر ، فأعطه الأمان ، وأحسن إليه .
وأخبرني أبي ، قال : حدّثني الحرمي ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد النخعي « 1 » ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن المهلّبي ، عن عمّه ، قال :
كتب حفص بن عمر ، أو قال عمر بن حفص هزار مرد ، إلى المنصور ، فذكر مثله ، إلّا أنّه لم يأت بالبيت الذي أوّله : عسى صورا . . .
وأخبرني أبي ، قال : وجدت بخطّ أبي يعلى ، وكان عالما بأمور الطالبيّين وأخبارهم وأنسابهم ، وأشعارهم ، أبياتا للقاسم بن إبراهيم ، أوّلها :
يقابل هذا « 2 » أيّها المتحيّر * وإن قال فيك القائلون فأكثروا
وقد أضيفت إلى هذه الأبيات .
وقد ذكر القاضي أبو الحسين ، هذا الخبر في كتابه ، بغير إسناد ، على نحو هذه الروايات إلّا أنّه زاد شيئا ، فقال : حدّثني أبي ، قال : روي لنا عن العتبي ، قال : حدّثني بعض مشايخنا ، قال : أتيت السند ، فدخلت خانا ، فإنّي لأدور فيه ، إذ قرأت كتابا في بعض بيوته : يقول علي بن محمّد . . . وذكر القصّة ، والأبيات الخمسة ، ولم يذكر ما كتب به إلى المنصور ، ولا جوابه ، وقال في آخره : فحدّثت بهذا الحديث بعض أولاد البختكان ، فقال لي :
هامش
( 1 ) أبو يعقوب إسحاق بن محمّد بن أحمد بن أبان المعروف بالأحمر : ترجم له الخطيب في تاريخه 6 / 378 .
( 2 ) كذا في الأصل م ، ولم أرها في بقيّة النسخ ، وأحسب أنّ الصحيح : تفاءل بهذا ، والبغداديّون يكتبونها : تفايل ، على طريقتهم في إبدال الهمزة ، إذا كانت في وسط الكلمة ، بالواو أو الياء ، راجع حاشية القصّة 167 من هذا الكتاب ، وذكروا أنّ إبراهيم بن المهدي ، أهدى إلى المعتصم ، نبقا ، وكتب إليه رقعة صدّرها ببيت من الشعر : تفاءلت أن تبقى ، فأهديتك النبقا ، وكتب : تفايلت ، بدلا من : تفاءلت ، على طريقة البغداديّين ، وحدث أنّ الألف في كلمة : تفايلت ، لم يظهر واضحا ، فأصبحت الكلمة : تفيلت ، فأجابه المعتصم : ما تفيّلت يا عمّ ، ولكن تبقّرت .