ولا تستحقبي شبها * فرحب الحقّ منبلج
وزور القول منمحق * إذا دارت به الحجج
وعاذلة تعاتبني * وجنح الليل معتلج « 1 »
فقلت : رويد معتبتي * لكلّ ملمّة فرج [ 124 ن ]
ذريني خلف قاضية * تضايق بي وتنفرج
أسرّك أن أكون رفع * ت حيث الأمر والمهج
وأنّي بتّ يصهرني * بحرّ جهنم وهج
فأدرك ما قصدت به * ويبقى العار والحرج
إذ أكدت حبائله * فلي في الأرض منعرج
ووجدت كتابا قد جمع فيه شعر صاحب الزنج ، الخارج بالبصرة ، نسب إليه فيه من هذا الشعر ستّة أبيات ، أوّلها : وعاذلة تعاتبني .
* * * وأخبرني أبي ، أبو القاسم علي بن محمّد بن أبي الفهم التنوخي ، قال :
حدّثنا أبو بكر يموت بن المزرع بن يموت بن موسى العبدي البصري « 2 » ، وكان ابن أخت الجاحظ ، قال : حدّثنا يزيد بن محمّد المهلّبي « 3 » ، قال : حدّثنا قبيصة بن حاتم المهلّبي ، عن أبيه ، قال : كتب حفص بن عمر هزارمرد « 4 » إلى
هامش
( 1 ) كذا ورد في ن ، وفي م : وقائلة تعاتبني وجنح الليل معتلج
( 2 ) أبو بكر يموت بن المزرع بن يموت بن عيسى العبدي البصري : ابن أخت الجاحظ ، كان أديبا ، أخباريا ، له ملح ونوادر ، وكان لا يعود مريضا خوفا من أن يتطيّر باسمه ، توفّي سنة 304 بدمشق ( وفيات الأعيان 6 / 52 ) .
( 3 ) أبو خالد يزيد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي عيينة المهلّبي ورد ذكره في ص 25 .
( 4 ) الصحيح : عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة ، المعروف بهزارمرد ، ولّاه المنصور السند سنة 142 ( الطبري 7 / 512 ) وعزله عنها في السنة 151 ( ابن الأثير 5 / 595 ) فنزح إلى إفريقية ( الطبري