المنصور ، يخبره بأنّه وجد في بعض خانات المولتان « 1 » ببلاد الهند ، مكتوبا :
يقول عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب « 2 » سلام اللّه عليهم ، انتهيت إلى هذا الموضع ، بعد أن مشيت حتى انتعلت الدماء ، وأنا أقول :
عسى مشرب يصفو فيروي ظماءة * أطال صداها المشرب المتكدّر
عسى بالجنوب العاريات ستكتسي * وذي الغلبات المستذلّ سينصر « 3 »
عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
عسى صورا أمسى لها الجور دافنا * يتاح لها عدل يجيء فتظهر « 4 »
عسى اللّه ، لا تيأس من اللّه ، إنّه * يهون عليه ما يجلّ ويكبر « 5 »
فكتب إليه المنصور : قرأت كتابك ، والأبيات ، وأنا وعبد اللّه « 6 » ، وأهله ، كما قيل :
نحاول إذلال العزيز لأنّه * رمانا بظلم واستمرّت مرائره [ 288 م ]
هامش
8 / 36 ) وقتله الأباظية سنة 153 ( الطبري 8 / 42 ) .
( 1 ) المولتان : مدينة هندية بها صنم يحجّ إليه أهالي الهند من أقصى بلدانها ، ( معجم البلدان 4 / 689 ) .
( 2 ) عبد اللّه بن محمّد ( النفس الزكيّة ) بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، الملقّب بالأشتر : لمّا خرج أبوه محمّد على المنصور بالمدينة ، بعث ولده محمّدا إلى السند ، وقتل الأب بالمدينة ، فأقام الأشتر بالسند ، وألحّ المنصور في البحث عنه ، ومن أجل ذلك عزل أمير السند هزار مرد ، وأبدله بهشام بن عمرو التغلبي ، وشدّد عليه في أمر الأشتر ، فظفر به هشام ، وقتله سنة 151 ( الطبري 8 / 33 - 36 ) .
( 3 ) في كتاب أدب الغرباء للأصبهاني ص 77 :عسى بالجلود العاريات ستكتسي * وبالمستذلّ المستضام سينصر( 4 ) هذا البيت ساقط من أدب الغرباء للأصبهاني .
( 5 ) وردت القصّة في كتاب أدب الغرباء للأصبهاني ص 77 .
( 6 ) في الأصل : عليّ ، وهو خطأ من الناسخ .