هل الهمّ إلّا فرجة تتفرّج * لها معقب يحدي إليها ويزعج
أبى لي إغضاء الجفون على القذى * يقيني بأن لا عسر إلّا مفرّج
أخطّط في ظهر الحصير كأنّني * أسير يخاف القتل والهمّ يفرج
ويا ربّما ضاق القضاء بأهله * وأمكن من بين الأسنّة مخرج « 1 » [ 297 ر ]
* * * وله أيضا :
أجارتنا إنّ التعفّف بالياس * وصبرا على استدرار دنيا بإبساس
جديران أن لا يبدءا بمذلّة * كريما وأن لا يحوجاه إلى الناس
ولي مقلة تنفي القذى عن جفونها * وتأخذ من إيحاش دهر بإيناس
أجارتنا إنّ القداح كواذب * وأكثر أسباب النجاح مع الياس
* * * وللنابغة الذبياني « 2 » من قصيدة :
فلا تحسبنّ الخير لا شرّ بعده * ولا تحسبنّ الشرّ ضربة لازب
* * * وأنشدني علي بن محمّد السريّ الهمداني « 3 » ، وكتبه لي بخطّه ، قال : أنشدنا
هامش
( 1 ) ورد في ر البيتان الثالث والرابع فقط .
( 2 ) أبو امامة زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني ، الغطفاني ، المضري ، المعروف بالنابغة الذبياني : شاعر جاهلي ، من الطبقة الأولى ، حجازيّ ، كان الحكم بين الشعراء في سوق عكاظ ، حظي عند النعمان ابن المنذر ، توفّي نحو سنة 18 ق ه ( الأعلام 3 / 92 ) .
( 3 ) أبو الحسن علي بن محمّد بن السري الهمداني الورّاق : ترجم له الخطيب في تاريخه 12 / 90 و 91 وقال إنّه توفّي سنة 379 .