فتبيّنت منهم الخير والشرّ * وأهل الوفاء والخذلان
وتوكّلت في أموري على اللّ * ه اللّطيف المهيمن المنّان
وتيقّنت أنّه سوف يكفي * ني خطوب الدهور والأزمان
ثم يمحو باليسر عسرا وبالنع * مة ضرّا كما أتى في القرآن
إن تصبّرت وانتظرت غياث ال * لّه وافى كاللّمح بالأجفان
هو عوني في كلّ خطب ملمّ * عدمت فيه نصرة السلطان
ورجائي إن خاب منّي رجائي * في جميع الإخوان والخلّان
* * * وقال آخر :
إن أكن خبت إن سألت فما ذا * لك في مطلب الكريم بعار
يحرم الليث صيده وهو منه * بين حدّ الأنياب والأظفار
ويزلّ السهم السديد عن القص * د وما تلك زلّة الإسوار « 1 »
[ 284 م ]
ليس كلّ الأقطار تروى من الغي * ث وإن عمّها بصوب القطار
إن يخنّي رشاء دلوي فقد أح * كمت إكرابه « 2 » بعقد مغار « 3 »
أو يعد فارغا إليّ فما أل * قيت إلّا إلى المياه الغزار
إن أساء الزمان لي فلقد أح * سنت صبرا وما أساء اختياري
وعسى فرجة تفتّح نحوي * ناظر النصر بعد طول انتظار
ما لقيت الإعسار بالصبر إلّا * بشّرتني وجوهه باليسار « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) الإسوار : الرامي بالسهام ( المنجد ) .
( 2 ) كرب الحبل : فتله .
( 3 ) أغار الحبل : شدّ فتله ، قال امرؤ القيس :فيا لك من ليل كأنّ نجومه * بكل مغار القتل شدّت بيذبل( 4 ) لم ترد هذه الأبيات في غ .