تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
فكم فرج للّه يأتي مرفرفا * على خافق الأحشاء في تلف مشف
فلا تمكنن من طرفك اليأس والأسى * لعلّ الذي ترجوه في مرجع الطرف
وصبرا جميلا إنّ للّه عادة * مجرّبة ، اتباعه العسف باللّطف « 1 »
[ 117 ن ] * * * وقال ابن بسّام « 2 » :
ألا ربّ ذلّ ساق للنفس عزّة * ويا ربّ نفس للتعزّز ذلّت
تبارك رزّاق البريّة كلّها * على ما رآه ، لا على ما استحقّت
فكم حاصل في القيد والباب دونه * ترقّت به أحواله وتعلّت
تشوب القذى بالصفو والصفو بالقذى * ولو أحسنت في كلّ حال لملّت [ 277 م ]
سأصدق نفسي إنّ في الصدق راحة * وأرضى بدنياي ، وإن هي قلّت
وإن طرقتني الحادثات بنكبة * تذكّرت ما عوفيت منه فقلّت
وما محنة إلّا وللّه نعمة * إذا قابلتها أدبرت واضمحلّت « 1 »
* * * وأنشدني أبو الفرج المخزومي المعروف بالببغاء ، لنفسه :
كل الأمور إلى من * به تتم الأمور
هامش
( 1 ) لم ترد الأبيات في غ . ( 2 ) أبو الحسن علي بن محمّد بن نصر بن منصور المعروف بابن بسّام ( 230 - 302 ) : شاعر ، كاتب ، أديب ، أخباري ، بغدادي ، من بيت كناية ، وتقلّد البريد ، وألّف عدّة كتب ، شعره رائق ، وأكثره في الهجاء ( الأعلام 5 / 141 ) .
الفرج بعد الشدة — صفحة 53 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي