وأنشدني سعد بن محمّد بن علي الأزدي ، المعروف بالوحيد لنفسه :
يا نفس كوني لروح اللّه ناظرة * فإنّه للأماني طيّب الأرج
كم لحظة لك مخلوس تقلّبها * كانت مدى لك بين اليأس والفرج « 1 »
* * * وأنشدني طلحة بن محمّد المقرئ الشاهد « 2 » ، قال : أنشدني نفطويه « 3 » ، ولم يسمّ قائلا :
أتيأس أن يساعدك النجاح * فأين اللّه والقدر المتاح
هي الأيّام والنعمى ستجزي * يجيء بها غدوّ أو رواح « 1 »
* * * وقال آخر :
إذا اشتدّ عسر فارج يسرا فإنّه * قضى اللّه أنّ العسر يتبعه اليسر
عسى فرج يأتي به اللّه إنّه * له كلّ يوم في خليقته أمر
فكن عندما يأتي به الدهر حازما * صبورا فإنّ الحزم مفتاحه الصبر
فكم من هموم بعد طول تكشّفت * وآخر معسور الأمور له يسر « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) لم ترد في غ .
( 2 ) أبو القاسم طلحة بن محمّد بن جعفر ، المقرئ ، الشاهد : ترجمته في حاشية القصّة 229 .
( 3 ) أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزدي ( 244 - 323 ) : من أحفاد المهلّب بن أبي صفرة ، إمام في النحو ، فقيه ، رأس في مذهب داود ، سند في الحديث ، ثقة ، مع مروءة وفتوّة وظرف ، ولد بواسط وتوفّي ببغداد ( الأعلام 1 / 57 ) .