وقال آخر :
في كلّ بلوى تصيب المرء عافية * ما لم يصب بوفاة أو بذي عار
وكلّ خطب يلاقي حدّه جلل « 1 » * ما لم يكن يوم يلقى فيه في النار « 2 »
* * * وأنشدني الفضل بن أحمد بن الفضل الحنّائي ، قال : أنشدني الأمير أبو محمّد جعفر بن ورقاء الشيباني « 3 » لنفسه . . .
قال مؤلّف هذا الكتاب : ورأيت أنا أبا محمّد ، وأنشدني أشياء ، وحدّث بأخبار ، ولم أسمع هذا منه :
الحمد للّه على ما قضى * في المال لمّا حفظ المهجة
ولم تكن من ضيقة هكذا * إلّا وكانت بعدها فرجه « 4 »
* * * وحدّثني علي بن أبي الطيّب ، قال : حدّثنا ابن الجرّاح ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا ، قال : أنشدني الحسين بن عبد الرحمن :
لعمرو بنيّيّ اللّذين أراهما * جزوعين إنّ الشيخ غير جزوع [ 275 م ]
إذا ما الليالي أقبلت بإساءة * رجونا بأن تأتي بحسن صنيع « 5 »
هامش
( 1 ) الجلل : تفيد معنيين ضدّين ، فهي بمعنى العظيم ، وبمعنى اليسير الهيّن ومعناها هنا : الهيّن اليسير .
( 2 ) ساقطة من غ .
( 3 ) الأمير أبو محمّد جعفر بن محمّد بن ورقاء الشيباني ( 292 - 352 ) : أمير من أمراء الدولة العبّاسيّة ، من بيت أمرة وتقدّم وأدب ، تقلّد عدّة ولايات ، وكان المقتدر يجريه مجرى بني حمدان ، وكان شاعرا ، كاتبا ( الأعلام 2 / 123 ) راجع القصّة 1 / 34 من النشوار .
( 4 ) الخبر والشعر ساقطان من غ .
( 5 ) الخبر والشعر ساقطان من غ .