تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
المأمون على السرير ، فمكثت غير بعيد . فجاء خادم فدعاني ، فدخلت ، والفضل والمأمون على السرير ، وكلّ واحد منهما مقبل على صاحبه . فقال الفضل : يا أمير المؤمنين ، هذا أحمد بن أبي خالد ، كانت كتبه ترد علينا من مدينة السلام بأخبار المخلوع ، في وقت كذا ، وفي وقت كذا ، وقد وفد على أمير المؤمنين وهو من اليسار ، وحسن الحال ، على أمر يقصر عنه الوصف ، وهو يعرض نفسه ، وماله ، على أمير المؤمنين ، يريد أنّه متى خلا بي ، فسألني عن شيء ، كنت قد عرفته . قال أحمد : فشيّعت كلامه بما حضرني [ 11 ن ] . فقال المأمون : بل ، قد وفّر اللّه تعالى عليه ماله ، ونضيف إليه أمثاله . فقال : يا أمير المؤمنين ، ويشرك بينه وبين خدم أمير المؤمنين ، في تقلّد الأعمال . قال : نعم . قال : ويولّى ديوان التوقيع ، وديوان الفضّ والخاتم . قال : افعل . قال : ويخلع عليه خلعة هذه الأعمال . قال : نعم . قال : وصلة يعرف بها موقعه من أمير المؤمنين . قال : نعم . قال أحمد : فما برحت ، حتّى أنجز لي كلّ ذلك ، وانصرفت . فلمّا كان بعد عشرين يوما بعث إليّ في اللّيل ، فعلمت أنّه لم يحضرني في هذا الوقت ، إلّا ليسألني عن الرقعة ، فجعلتها في خفيّ ، وصرت اليه ، وإذا هو جالس ، والحسن أخوه إلى جانبه .