تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وقالت : ما أدري ، على الباب جماعة من الشرط والمسوّدة « 9 » ونفّاطات . فخرجت ، ووقفت خلف الباب ، وقلت : من هذا ؟ فقالوا : هذا منزل أحمد بن أبي خالد الأحول ؟ فقلت : نعم . فقالوا : نحن رسل الأمير طاهر بن الحسين إليه . فقلت : لعلّكم غلطتم ، ما يريد الأمير من مثله ؟ فقال بعضهم : يا هذا ، إنّا جئنا في أمر يسرّه ، فأعلمه إيّاه ، وأنّه لا بأس عليه . قال : وظنّني غلاما في الدار ، فسكنت إلى هذا القول ، ورجعت إلى مجلسي من الدار ، وأنفذت جارية سوداء كانت لي ، حتّى تفتح الباب . فدخل قائد جليل ، وبرك بين يدي ، وقال : أنت - أعزّك اللّه تعالى أحمد بن أبي خالد ؟ قلت : نعم . قال : الأمير يسألك أن تصير إليه الساعة . قال : فأردت أن أسبر الأمر الّذي دعيت إليه ، أخير هو أم شرّ . فقلت : أدخل ، وألبس ثيابي . قال : افعل . قال : فدخلت ، وأوصيت زوجتي فيما أحتاج إليه ، وعلمت أنّه لا بأس عليّ ، ولبست مبطّنتي ، وطيلساني « 10 » ، وشاشيتي « 11 » ، وخفّي ، ثمّ خرجت .
هامش
( 9 ) المسوّدة : لابسوا السواد ، أي الجنود العباسيّة . ( 10 ) الطيلسان : راجع حاشية القصّة 163 من الكتاب . ( 11 ) الشاشية : تطلق الكلمة على الطاقية التي تقوم مقام القلنسوة ، وقد تطلق على ملاءة من القماش الرّقيق تلفّ على الطاقية ، للتفصيل راجع معجم دوزي للألبسة 240 - 244 .
الفرج بعد الشدة — صفحة 250 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي