تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

326 من يفعل الخير لا يعدم جوازيه

وذكر محمّد بن عبدوس ، في كتاب الوزراء ، هذا الخبر بخلاف هذا ، فقال : حكى يحيى بن خاقان ، قال « 1 » : كنت يوما عند يحيى بن خالد ، وبحضرته ابنه الفضل ، إذ دخل عليه أحمد بن يزيد ، المعروف [ بابن ] أبي خالد « 2 » ، فسلّم وخرج . فقال يحيى للفضل : في أمر هذا الرّجل ، خبر ، فإذا فرغنا من شغلنا فأذكرني به ، حتّى أعرّفك ، فلمّا فرغ من عمله ، أذكره . فقال : نعم ، كانت العطلة ، قد بلغت منّي ، ومن أبي ، وتوالت المحن علينا ، حتّى لم نهتد إلى ما ننفقه . فلبست ثيابي يوما ، لأركب ، فقال لي أهلي : إنّ هؤلاء الصبيان باتوا البارحة بأسوء حال ، وأنا ما زلت أعلّلهم بما لا علالة فيه ، وأصبحت ، وما لهم شيء ، وما لدابّتك علف . فقرعت قلبي ، وقطعتني عن الحركة ، ورميت بفكري ، فلم يقع إلّا على منديل طبريّ ، كان بعض البزّازين أهداه إليّ . فقلت : ما فعل المنديل الطبريّ « 3 » ؟ فقالت : ها هو . فأخرجته إلى الغلام وقلت له : اخرج إلى الشارع ، فبع هذا المنديل ،
هامش
( 1 ) لم ترد هذه القصّة في ر ولا في غ . ( 2 ) أبو العبّاس أحمد بن أبي خالد الأحول ، وزير المأمون : ترجمته في حاشية القصّة 81 من هذا الكتاب . ( 3 ) من خصائص طبرستان : المناديل الخيش ، والدراهم تحمل إليها من الآفاق لاستجلاب مناديل الخيش منها ( لطائف المعارف 186 ) .