تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

325 يحيى البرمكي يتحدّث عن عارفة في عنقه ليعقوب بن داود

وذكر أبو الحسين القاضي ، في كتابه ، قال : روي أنّ خالد بن برمك « 1 » ، قال [ 170 م ] لابنه يحيى ، في إضاقة نالته : قد ترى ما نحن فيه ، فلو لقيت يعقوب بن داود ، وشكوت إليه ما نحن فيه . فأتى يعقوب بن داود « 2 » ، فذكر له ذلك ، فسكت عنه ، فانصرف يحيى ، وهو مكروب ، آيس من خيره ، فأخبر أباه . فقال : افتضحنا ، فيا ليت أنا لم نكن كشفنا له خبرنا . قال : فركب يحيى بن خالد من غد ، فلقيه بعض إخوانه ، فقال : ما زال يعقوب بن داود يطلبك طلبا شديدا ، فمضى إليه . فقال له يعقوب : أين كنت ؟ واللّه ، إنّك أوردت على قلبي ما شغله بالفكر في إصلاحه ، وقد عنّ لي أمر رجوت به صلاح حالك ، إمض بنا إلى الديوان ، فسار معه إليه . فقال يعقوب : عليّ بتجّار السواد ، فأحضروا . فقال : أشركوا أبا علي معكم بالثلث فيما تبتاعونه من غلّة السلطان « 3 » ، ففعلوا .
هامش
( 1 ) خالد بن برمك ( 90 - 163 ) : أبو البرامكة ، سخي ، سري ، عاقل ، نبيل ، ولّاه السفّاح ديوان الخراج ، ثم ديوان الجند ، وقلّده المنصور فارس ، ثم عزله ونكبه ، ثم ولّاه الموصل ، وأعاده المهدي إلى ولاية فارس ( الأعلام 2 / 334 ) . ( 2 ) أبو عبد اللّه يعقوب بن داود بن عمر السلمي : ترجمته في حاشية القصّة 204 من الكتاب . ( 3 ) غلّة السلطان : كان السلطان يستوفي حصّته من المزروع عينا ، ثم يعرضها للبيع .