321 بين أحمد بن أبي خالد وصالح الأضجم
حدّثني أبي ، أبو القاسم التنوخي ، في المذاكرة ، بإسناد ذهب عن حفظي ، قال :
كان أحمد بن أبي خالد ، بغيضا « 1 » ، قبيح اللهجة ، وكان مع ذلك حرّا ، وكان يلزمه رجل متعطّل من طلّاب التصرّف يقال له : صالح بن عليّ الأضجم « 2 » ، من وجوه الكتّاب ، فحدّث ، قال :
طالت بي العطلة في أيّام المأمون ، والوزير - إذ ذاك - أحمد بن أبي خالد ، وضاقت حالي ، حتّى خشيت التكشّف .
هامش
( 1 ) البغيض : تعبير عبّاسيّ يطلق على من كان شديد التزمّت ، أو كان سيّء المواجهة عبوسا .
( 2 ) سمّاه الجاحظ في كتاب الحيوان 3 / 481 : صالح الأفقم ، وسمّاه صاحب الأغاني 20 / 138 و 157 :
الأضجم ( بالضاد والجيم ) ، والأضجم : الذي في فمه عوج ، وفي ر ، وغ : الأضخم ( بالخاء ) ، وورد اسمه في م : علي بن أبي صالح الأضجم ، وفي القصّة 2 / 111 من كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للتنوخي : ابن أبي الأضخم ، وسمّاه صاحب الأغاني 20 / 138 و 157 : صالح بن عطيّة الأضجم ، ولعلّ عطية اسم جدّه ، وذكر عنه إنّه كان من أبناء الدعوة ، وكان من أقبح الناس وجها ، وكان ينزل واسطا ، وعرضت لدعبل الخزاعي إليه حاجة ، فقصر عنها ، ولم يبلغ فيها ما أحبّه ، فقال يهجوه :أحسن ما في صالح وجهه * فقس على الغائب بالشاهدتأمّلت عيني له خلقة * تدعو إلى تزنية السوالدوقال فيه ، مخاطبا المعتصم :قل للإمام إمام آل محمّد * قول امرئ حدب عليك محامأنكرت أن تفترّ عنك صنيعة * في صالح بن عطيه الحجّاماضرب به جيش العدوّ فوجهه * جيش من الطاعون والبرسام