تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

313 يزيد بن عبد الملك بن مروان يصف عمر بن هبيرة بالرجلة ويولّيه العراق

قال : وذكر أبو الحسين القاضي ، في كتابه ، قال : نالت عمر بن هبيرة « 1 » ، إضاقة شديدة ، فأصبح ذات يوم ، في نهاية الكسل ، وضيق الصدر ، والضجر ممّا هو فيه . فقال له أهله ومواليه : لو ركبت فلقيت أمير المؤمنين ، فلعلّه - إذا رآك - أن يجري لك شيئا فيه محبّة ، أو يسألك عن حالك ، فتخبره . فركب ، فدخل على [ يزيد بن ] عبد الملك ، فوقف بين يديه ساعة ، وخاطبه . ثمّ نظر [ يزيد بن ] عبد الملك إلى وجه عمر ، وقد تغيّر تغيّرا شديدا ، أنكره ، فقال : أتريد الخلاء ؟ قال : لا . قال : إنّ لك لشأنا . قال : يا أمير المؤمنين ، أجد بين كتفيّ أذى لا أدري ما هو . قال [ يزيد بن ] عبد الملك : انظروا ما هو . فنظروا ، فإذا بين كتفيه عقرب ، قد ضربته عدّة ضربات . فلم يبرح حتّى كتب عهده على العراق ، وجعل [ يزيد بن ] عبد الملك يصفه بالرجلة ، وشدّة القلب « 2 » .
هامش
( 1 ) أبو المثنى عمر بن هبيرة بن سعد بن عديّ الفزاري : ترجمته في حاشية القصّة 191 من هذا الكتاب . ( 2 ) ورد في هذه القصّة ذكر عبد الملك بن مروان على أنّه هو الذي ولّى ابن هبيرة العراق ، وهو سهو من المؤلّف ، فإنّ الذي ولّاه العراق هو يزيد بن عبد الملك وكان ذلك في السنة 102 وعزله هشام بن عبد الملك في السنة 105 بخالد القسري راجع الطبري 6 / 615 و 616 و 7 / 26 والأعلام 5 / 230 .