تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

309 موت زياد يفرّج عن ابن أبي ليلى

وذكر أبو الحسن المدائني ، في كتابه « كتاب الفرج بعد الشدّة والضيقة » [ عن محمّد بن الحجاج ] « 1 » ، عن عبد الملك بن عمير « 2 » ، قال : كتب معاوية « 3 » ، إلى زياد « 4 » : إنّه قد تلجلج في صدري شيء من أمر حجر ابن عديّ « 5 » ، فابعث لي رجلا من أهل المصر « 6 » ، له فضل ، ودين ، وعلم ، فدعا عبد الرّحمن بن أبي ليلى « 7 » ، فقال له : إنّ أمير المؤمنين كتب إليّ يأمرني أن أوجّه إليه رجلا من أهل المصر ، له دين وفضل وعلم ، ليسأله عن حجر بن عديّ ، فكنت عندي ذلك الرّجل ، فإيّاك أن تقبّح له رأيه في حجر ، فأقتلك ،
هامش
( 1 ) لا توجد في غ . ( 2 ) عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي الفرسي : ذكره صاحب اللباب 2 / 206 وقال : إنّه كوفيّ توفّي سنة 136 ، وانّه لقب بالفرسي ، نسبة إلى فرس له اسمه القبطي . ( 3 ) أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة : راجع ترجمته في آخر القصّة . ( 4 ) زياد بن أبيه : ترجمته في حاشية القصّة 93 من الكتاب . ( 5 ) حجر بن عديّ بن جبلة الكندي : صحابيّ ، شجاع ، من المقدّمين ، يقال له : حجر الخير ، وقد على رسول اللّه صلوات اللّه عليه ، وشهد حرب القادسيّة ، وكان من أصحاب عليّ ، شهد معه حرب الجمل ، وحرب صفّين ، وأقام بالكوفة ( الأعلام 2 / 176 ) ولما قدم زياد بن أبيه ، واليا على الكوفة ، كان إذا شتم عليّا ، ردّ عليه حجر ، فاضطغنها عليه ، وبعث به وبجماعة من أصحابه إلى معاوية ، فأمرهم معاوية أن يلعنوا عليّا ، وأن يبرأوا منه ، فأبوا ، فأمر فحفرت قبورهم ، ونشرت أكفانهم أمامهم ، وهم أحياء ، ثم قتلهم ببرج عذراء قرب دمشق في السنة 51 ( ابن الأثير 3 / 485 ) . ( 6 ) في م : من أهل البصرة . ( 7 ) أبو علي عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار بن بلال الأنصاري ( 17 - 83 ) : ولد لست سنين بقين من خلافة عمر ، وأقام بالكوفة ، وشهد حرب الخوارج مع علي ، وحارب الحجاج مع ابن الأشعث ، فقتل في موقعة دير الجماجم سنة 83 ( تاريخ بغداد للخطيب 10 / 199 - 202 ) .