تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

308 بعث الفضل بن سهل خدا بود لقتال خارجي فجاء برأسه

وذكر عبد اللّه بن بشر ، قرابة الفضل بن سهل « 1 » ، قال : كان الفضل إذا دخل مدينة السلام ، من السيب - موضع قرية « 2 » - لحوائجه ، وهو - إذ ذاك - صغير الحال ، نزل على فاميّ بها « 3 » ، يقال له : خدا بود « 4 » ، فيخدمه هو وأهل بيته ، ويقضي حوائجه إلى أن يعود . وتقضّت الأيّام ، وبلغ الفضل مع المأمون ما بلغ ، بخراسان ، وقضي أنّ الفاميّ ألحّ عليه الزمان [ 161 غ ] بنكبات متّصلة ، حتّى افتقر ، فنهض إلى الفضل [ بن سهل . وقدم مرو ، فبدأ بي ، فسررت به ، وأكرمته ، وأصلحت من شأنه ما يجب أن يصلح لدخوله على الفضل ، وقمت فدخلت إلى الفضل ] « 5 » وقد جلس على مائدته . فقلت له : أتذكر الشيخ الفاميّ ، الّذي كنّا ننزل عليه ببغداد ؟ . فقال لي : سبحان اللّه ، تقول لي تذكره ، وله علينا من الحقوق ما قد
هامش
( 1 ) أبو العبّاس الفضل بن سهل السرخسي ، وزير المأمون : ترجمته في حاشية القصّة 55 من الكتاب . ( 2 ) السيب : هما سيبان ، الأعلى ، والأسفل ، عند قصر ابن هبيرة الذي هو بالقرب من سورا ، وسورا من أرض بابل ( معجم البلدان 3 / 84 و 208 و 4 / 123 ) . ( 3 ) الفاميّ : بائع الفواكه اليابسة ، وقد يطلق على البقّال ( اللباب 2 / 195 ) وقد يكون من أهل فامية ، قرية من قرى واسط بناحية فم الصلح ، أهلها نبط ( معجم البلدان 3 / 846 ) . ( 4 ) خدا بود : فارسية ، معناها : اللّه موجود . ( 5 ) هذه الجملة ساقطة من م .