تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

307 كيف خلع المقتدر الخلع الأول

قال القاضي أبو علي المحسّن بن القاضي أبي القاسم علي بن محمّد التنوخي رحمه اللّه تعالى : وقد جرت على المقتدر باللّه شدّة أخرى ، وفرّج اللّه عنه ، [ في قصّة ] تشبه قصّة الأمين ، سواء بسواء ، لما أجمع جميع القوّاد والحاشية ، على أن قتلوا العبّاس بن الحسن ، الوزير ، وخلعوا [ 2 ن ] المقتدر من الخلافة ، الخلع الأوّل ، وبايعوا ابن المعتزّ ، وأحضروه من داره « 1 » إلى دار سليمان بن وهب ، المرسومة - إذ ذاك - بالوزراء « 2 » ، وجلس يأخذ البيعة على القضاة ، والأشراف ، والكافّة ، ويدبّر الأمور ، ووزيره محمّد بن داود ، ابن الجرّاح « 3 » ، يكاتب أهل الأطراف ، والعمّال ، والأكناف ، بخبر تقلّدهما ، وقد تلقّب بالمنتصر باللّه « 4 » ، وخوطب بالخلافة ، وأمره في نهاية القوّة ، وهو على أن يسير إلى دار الخلافة ، فيجلس بها ، ويقبض على المقتدر ، إلّا أنّه أخّر ذلك ، لتتكامل البيعة ، وتنفذ الكتب ، ويسير من غد . وكان سوسن حاجب المقتدر « 5 » ، والمتولّي لأمور داره ، والغلمان المرسومين بحمايتها ، ممّن وافق ابن المعتز ، ودخل مع القوّاد فيما دخلوا فيه ، وشرط
هامش
( 1 ) كانت دار عبد اللّه بن المعتزّ على الصراة بالجانب الغربي من بغداد ( تجارب الأمم 1 / 5 ) . ( 2 ) يريد بها دار الوزارة بالمخرم ( العلوازية ) : راجع حاشية القصّة 179 من الكتاب . ( 3 ) أبو عبد اللّه محمد بن داود بن الجراح الكاتب : ترجمته في حاشية القصّة 179 من الكتاب . ( 4 ) في غ : وقد تلقّب بالمنتصف باللّه . ( 5 ) سوسن : حاجب المقتدر ، ساهم في مؤامرة ابن المعتزّ ، على أن يقلّد الشرطة إضافة إلى الحجابة ، فلما حجب ابن المعتزّ غيره ، استوحش وعاد إلى نصرة المقتدر ، ثم ظهر أمره للمقتدر ، فقبض عليه ، وقتله من يومه ( تجارب الأمم 1 / 12 ) .