واتّفق أنّ سائسا لهارون بن غريب الخال « 9 » ، علق بغلام [ 159 م ] في الطريق ، للفساد ، فرفع إلى أبي الجود « 10 » ، خليفة عجيب « 11 » ، غلام نازوك « 12 » ، على مجلس الجسر بالجانب الغربي « 13 » ، فجاء غلمان هارون يخلّصونه ومانعوهم ، إلى أن لحقه بعض أصحاب نازوك [ 194 ظ ] فصارت بينهم حرب ، وانتهت
هامش
- التنوخي ، حول كلب غلمانه عليه ، ومطالبتهم إيّاه بالأموال .
( 9 ) هارون بن غريب الخال : هو ، وأبوه غريب ، خال المقتدر ، من قوّاد الدّولة العبّاسيّة ، وكان هارون مسيطرا على الدولة في أيّام المقتدر ، يشترك في ترشيح الوزراء ( تجارب الأمم 1 / 127 ) ونصب العمّال ( 1 / 228 ) وكان له دور في قمع ثورة العامّة ببغداد في وزارة حامد بن العبّاس للمقتدر ( 1 / 73 و 74 ) وكان من خصوم الوزير ابن الفرات ، ومن أنصار الوزير علي بن عيسى ( 1 / 112 ، 185 ) ولما أنيطت به مناظرة ابن الفرات عند عزله ، ضربه خمس درر ( 1 / 135 ) وضرب ولده المحسّن على رأسه بالدبابيس ، وقيّده ، وغلّه ( 1 / 133 ) ، واشترك في دفع أبي طاهر القرمطي عن العراق لما هاجمه في السنة 315 ( 1 / 180 ) ثم خاصم القائد نازوك ( 1 / 187 ) ثم خاصم مؤنس المظفّر ( 1 / 188 ) فأصرّ القوّاد على أن يبرح هارون بغداد ، فقلّده المقتدر الثغور الشاميّة والجزيرة ، ولكنّ هارون بارح بغداد ، وأقام بقطربّل ( 1 / 192 ) فكان ذلك من أسباب خلع المقتدر ومبايعة القاهر ( 1 / 189 - 200 ) ، ولما أعيد المقتدر للخلافة ، أخرج هارون إلى الجبل ، لمحاربة مرداويج ( 1 / 213 ) ثم عاد إلى بغداد ، فاستوحش مؤنس مجدّدا ( 1 / 222 ) وأصعد إلى الموصل ، ثم كرّ راجعا ، وحارب المقتدر ، وقتله ( 1 / 234 - 236 ) ولما قتل المقتدر ، انحدر هارون إلى واسط ، حيث راسل الحضرة ، وقلّد أعمال المعاون بالكوفة ( 1 / 153 - 154 ) ، ولما ولي الراضي ، أراد هارون أن يعود إلى الحضرة ( 1 / 306 ) وسار متوجّها إليها ، وكان الراضي يكرهه ( 1 / 307 ) فطلب منه أن يعود إلى موضعه ، فأبى ( 1 / 308 ) فجرّد إليه جيشا حاربه ، وقتل هارون في المعركة سنة 323 ( تجارب الأمم 1 / 309 ) .
( 10 ) أبو الجود خليفة عجيب غلام نازوك صاحب شرطة بغداد : ترجمته في حاشية القصّة 76 من الكتاب .
( 11 ) عجيب غلام نازوك القائد التركي صاحب شرطة بغداد : ترجمته في حاشية القصّة 76 من هذا الكتاب .
( 12 ) أبو منصور نازوك ، صاحب شرطة بغداد : ترجمته في حاشية القصّة 76 من هذا الكتاب .
( 13 ) صاحب الشرطة ، هو صاحب الجسر ( تاريخ بغداد لابن طيفور ص 99 سطر 10 و 11 ) وكان له مجلس على رأس الجسر في الجانب الغربي ، يعرض فيه أرباب الجنايات ويعاقبهم ( تاريخ بغداد 37 و 38 ) وكان رسم ولاة الشرطة ، أن يبيتوا في هذا المجلس ، في غرفة من غرفه ( الهفوات النادرة 192 ) ، ثم أصبح لصاحب الجسر مجلس في الجانب الشرقي أيضا ، راجع القصّة 395 من هذا الكتاب .