290 مروءة عديّ بن الرقاع العاملي
أخبرني أبو الفرج الأصبهاني ، قال : أخبرني محمّد بن خلف بن المرزبان « 1 » ، قال : حدّثنا أحمد بن جرير « 2 » ، عن محمّد بن سلام « 3 » ، قال :
عزل الوليد بن عبد الملك عبيدة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن « 4 » عن الأردن ، وضربه ، وحلقه « 5 » ، وأقامه للناس .
وقال للموكّلين به : من أتاه متوجّعا ، وأثنى عليه ، فأتوني به .
فأتاه عديّ بن الرقاع العاملي « 6 » ، وكان عبيدة محسنا إليه ، فوقف عليه ، وأنشأ يقول : [ 181 ظ ] .
وما عزلوك مسبوقا ولكن * إلى الغايات سبّاقا جوادا
وكنت أخي وما ولدتك أمّي * وصولا باذلا لا مستزادا
هامش
( 1 ) أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان بن بسّام المعروف بالمحوّلي : نسبته إلى بلدة المحوّل ، وهي قرية قريبة من بغداد ، في غربيّها ، كان مترجما ينقل الكتب الفارسيّة إلى العربيّة ، وترجم أكثر من خمسين كتابا ، وله تصانيف عدّة ( الأعلام 6 / 348 ) .
( 2 ) أحمد بن جرير الكشي : ذكره صاحب ميزان الاعتدال 1 / 87 .
( 3 ) أبو عبد اللّه محمّد بن سلام بن عبيد اللّه بن سالم : ترجم له الخطيب في تاريخه 5 / 327 وقال : إنّه توفّي سنة 232 .
( 4 ) عبيدة بن عبد الرحمن بن أبي الأغرّ السلمي : من عمّال الأمويّين ، ولّاه الوليد ، ثم ولّاه هشام في السنة 109 إفريقية ، وكانت الأندلس وجزر البحر المتوسّط تابعة لولايته ، واستعفى في السنة 113 ، فأعفاه ، ( الكامل لابن الأثير 5 / 146 و 174 و 175 ) .
( 5 ) حلقه : يعني حلق لحيته ، وكان ذلك من مظاهر الإهانة ، ويدخل في باب العقوبة .
( 6 ) أبو داود عديّ بن زيد بن مالك بن عديّ بن الرقاع العاملي : شاعر دمشقي ، كان مقدّما عند بني أميّة ، مدّاحا لهم ، واختصّ بالوليد بن عبد الملك ، مات بدمشق سنة 95 ( الأعلام 5 / 10 ) .